إجازته لتلامذته :
كان - رحمه اللّه - يجيز من يطلب منه الإجازة ، ولا يبخل عليهم بها ؛ قال الإمام السّلفيّ « 1 » : « ورأيت خطّه بالإجازة » .
وقال الإمام الذّهبيّ « 2 » : « وروى عنه الخطيب أبو بكر الحافظ بالإجازة ، ثم قال : وحدّثنا عنه أبو عبد اللّه الحميديّ » .
وقال القاضي أبو عليّ الصّدفيّ لمّا سمح له الفاطميّون بلقاء أبي إسحاق الحبّال والدّخول إليه « 3 » : « أعلمته أني أندلسيّ أريد الحجّ ، فأجاز لي لفظا ، وامتنع من غير ذلك » .
وكان يتشدّد في استعمال عبارات التّحديث ورعا وتقوى ؛ قال أبو القاسم السّمرقنديّ « 4 » : « كتب إلينا أبو إسحاق الحبّال من مصر ، فكتب : أجزت لهم أن يقولوا : أجاز لنا ، ولا يقولوا : حدّثنا أو أخبرنا » .
قلت : وقد التزم بهذا بعض تلامذته ، فقد نقل ابن العديم في « بغية الطلب في تاريخ حلب » ما نصه « 5 » : « أنبأنا أبو الحسن ابن أبي عبد اللّه ابن المقيّر ، عن محمد بن ناصر ، قال : أجاز لنا إبراهيم بن سعيد الحبّال ، قال :
. . . » ( وروى عن طريقه خبرا ) .
وقال ابن طاهر المقدسيّ « 6 » : « وكان مذهبه في الإجازة أن يقدّمها على الإخبار ؛ يقول : أجاز لنا فلان . ولا يقول : أخبرنا فلان إجازة . يقول : ربّما
هامش
( 1 ) معجم السفر 166 .
( 2 ) سير أعلام النبلاء 18 / 498 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 18 / 497 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 18 / 498 .
( 5 ) بغية الطلب 5 / 2224 .
( 6 ) سير أعلام النبلاء 18 / 500 .