تلامذته :
وانهال عليه طلبة الحديث من كلّ مكان ينهلون من معينه الثّرّ ، ومن مكتبته العامرة ؛ فكان أن وسعهم بأخلاقه ، وأكرمهم بورعه وتقواه ؛ فتخرّج على يديه ثلّة من أولي الفضل والبراعة .
وكان بيته محطّ رحال الأندلسيّين ، ومحجّ علمائهم ؛ يلقونه قاصدين متعمّدين ، ويلقونه وهم في طريقهم إلى بيت اللّه الحرام .
منهم : أبو عبد اللّه الحميديّ ، صاحب « جذوة المقتبس » ؛ والقاضي أبو عليّ الصّدفيّ ؛ وابن جماهر الطّليطليّ .
وسمع منه محمّد بن إبراهيم بن قاسم البكريّ الطّليطليّ ، في شهر ربيع الأول سنة 468 وعاد إلى قرطبة « 1 » .
وسمع منه إبراهيم بن محمد ابن فتحون الأقليشيّ سنة 450 وهو في طريقه إلى بيت اللّه الحرام « 2 » .
ومن تلامذته : إبراهيم بن الحسن العلوي النّقيب ، وعبد الكريم بن سوار التككيّ ، وعطاء بن هبة اللّه الإخميميّ ، ووفاء بن ذبيان النّابلسيّ ، ويوسف ابن محمد الأردبيليّ ، وأبو الفتح سلطان بن إبراهيم المقدسيّ ، وأبو الفضل محمد بن بنان الأنباريّ ، وأبو بكر محمد بن عبد الباقي قاضي المارستان ؛ وغيرهم كثير .
* * *
هامش
( 1 ) المقفى 5 / 115 .
( 2 ) المقفى 1 / 300 .