قال المقريزي « 1 » : « المقرئ ، محدّث مصر المشهور ، وحافظها المذكور » .
وقال السّلفي في ترجمة زين بن محمد الحليميّ من « معجم السّفر » « 2 » :
« وذكر لي أنه حضر مجلس أبي إسحاق الحبّال ، وسمع عليه الحديث ، وقرأ القرآن بروايات » .
* * *
اهتمامه بكتب العلم :
وكان - رحمه اللّه - شغوفا بكتب العلم وأجزاء الحديث ، يجمعها بانتقاء وخبرة ، حتى « حصّل من الأصول في الأجزاء ما لا يوصف كثرة » « 3 » .
قال الإمام السّلفي « 4 » : « سمعت ابن طاهر المقدسيّ يقول : وقع المطر يوما ، فجاء الحبّال فقال : قد تلف بالمطر من كتبي بأكثر من خمسمائة دينار .
فقلت له : إن ابن مندة عمل خزانة لكتبه . فقال : لو عملت خزانة لاحتجت إلى جامع عمرو بن العاص » .
وقال الإمام السّلفي « 4 » : « سمعت مرشد بن يحيى المدينيّ يقول : « . . .
كان عنده أكثر من خمسمائة قنطار كتب » .
وربّما كان للكتاب الواحد في خزانته عشرون نسخة أو أكثر ؛ قال الإمام الذّهبيّ « 4 » : « قيل : إن بعض طلبة الحديث قصدوا أبا إسحاق الحبّال ، ليسمعوا منه جزءا - وذلك قبل أن يمنع - فأخرج به عشرين نسخة ، وناول كلّ واحد نسخة يقابل بها » .
هامش
( 1 ) المقفى 1 / 162 . وتحرفت كلمة « المقرئ » إلى « المعري » ! .
( 2 ) معجم السفر 90 .
( 3 ) سير أعلام النبلاء 18 / 496 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 18 / 499 .