وقد يسمع ممّن يخالفه في المعتقد ؛ يقول في ترجمة عمرو بن حديد « 1 » : « لي عنه جزء ، وهو رافضيّ » .
ويقول في ترجمة محمد بن جعفر بن أبي الذّكر « 2 » : « يرمى بالتّشيّع والغلوّ ، وكان لا يسمع هذا منه أصلا » .
وكان لا يرتضي السّماع ممّن لا يثق بأخلاقهم ؛ يقول في ترجمة الحسين الأفطسيّ « 3 » : « وكان سبّابا مجاهرا ، وقد رأيته ولم أسمع منه » .
ولم يعرف عنه ارتحاله في طلب العلم ؛ قال الإمام الذّهبيّ « 4 » : « ولم يرحل » .
أي إنه سمع بمصر ، ولم يرحل للقاء الشّيوخ ، إلّا ما كان عرضا كما حصل له في رحلة الحجّ إلى مكّة المكرّمة ، فقد التقى هناك بجماعة منهم أبو طالب الزّهريّ المعروف بابن حمامة « 5 » ؛ صرّح بذلك في ترجمته فقال :
« سمعنا منه بمكّة » وذلك سنة أربع وثلاثين وأربعمائة .
وكذلك أدرك ابن صخر الأزدي « 6 » في عامه ذاك قبل انتقال ابن صخر إلى زبيد في اليمن ووفاته بها سنة 443 ه .
وغريب ما ذكره ابن تغري بردي في ترجمته إذ قال « 7 » : « ورحل البلاد . . . ثم سكن مصر » . في الوقت الذي لم يذكر له أحد من مترجميه رحلة إلى غير مكّة .
هامش
( 1 ) الوفيات رقم 211 .
( 2 ) الوفيات رقم 290 .
( 3 ) الوفيات رقم 177 .
( 4 ) سير أعلام النبلاء 18 / 496 .
( 5 ) الوفيات رقم 312 .
( 6 ) الوفيات رقم 345 ، والمقفى 1 / 162 .
( 7 ) النجوم الزاهرة 5 / 129 .