كلام العرب : الرحمة والدعاء ، قال الأعشى « 335 » :
تقول « 336 » بنتي وقد قرّبت مرتحلا * يا رب ، جنّب أبي الأوصاب والوجعا
عليك مثل الذي صليت ، فاغتمضي « 337 » * نوما « 338 » فإن لجنب المرء مضطجعا
فالصلاة من اللّه رحمة ومن الآدميين دعاء ، نعم فصلّى « 339 » اللّه على عليّ وفاطمة والحسن والحسين وعلى أهل طاعته أجمعين من أهل السماوات والأرضين « 340 » .
- فقال له أبو عبد اللّه : أليس قد قال النبي صلّى اللّه عليه وسلم : « من كنت مولاه فعليّ مولاه « 341 » » أفليس عليّ مولاك ؟
/ فقال أبو عثمان : هو مولاي بالمعنى الذي أنابه مولاه ، ومعنى مولاي : على الولاية في الدين لا مولى عتاقة ، وذلك أن المولى في كلام العرب : الولي وابن العمّ والمعتق والمنعم عليه . قال اللّه عزّ وجلّ في ابن العمّ - حكاية عن زكرياء عليه السلام -
وَإِنِّي خِفْتُ الْمَوالِيَ مِنْ وَرائِي
« 342 » يريد [ به ] « 343 » العصبة . وقال في ولاية الدّين :
ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَأَنَّ الْكافِرِينَ لا مَوْلى لَهُمْ
« 344 »
هامش
( 335 ) أضاف له ناسخ ( ق ) عبارة الترضية ( رضي اللّه عنه ) وهو أبو بصير ميمون بن قيس ويعرف بالأعشى الكبير وأعشى قيس . شاعر جاهلي أدرك الإسلام ولم يسلم . المؤتلف ص : 100 ، الأغاني 9 : 108 - 129 .
( 336 ) البيتان في ديوانه ص . 73 . ( ط أوروبا ) ومجاز القرآن 1 : 62 ، 268 ، والثاني في اللسان ( صلا ) وهما في طبقات الخشني 201 وأحال محققها - رحمه اللّه - على المصادر التي خرجتهما وهي : الاقتضاب لابن السيد ص : 6 ، خزانة الأدب 1 : 359 ، الأغاني 8 :
218 ، ( البيت الأول فقط ) .
( 337 ) في الأصلين : فاعتصمي ، والاصلاح من الديوان والمصادر
( 338 ) في ( ب ) : لوما . وفي الديوان : يوما ، ورواية الأصل تتفق مع رواية سائر المصادر .
( 339 ) في ( ق ) : صلّى ، والمثبت من ( ب ) والطبقات
( 340 ) في ( ق ) : وأهل الأرضين
( 341 ) تقدّم تخريجنا لهذا الحديث فيما سبق . تعليق رقم 33
( 342 ) سورة مريم ، آية 5
( 343 ) زيادة من ( ب )
( 344 ) سورة محمد ، آية 11