أنشدني واجعل إصبعيك في أذنيك وارفع صوتك بها ما استطعت ، فأنشدها له ، وهي « 290 » :
هل أنت بعد الشيب ذو « 291 » صبوات * أم مرعو عنها مطيع نهاة
يأبى مشيبك « 292 » من سؤالك أربعا * كانت محلّ العير والظبيات
يا صاحبيّ سلا ذوي الردّات * ما بال وحي نبيّهم لم يأت « 293 »
ما كان عنه مبطّئا ناموسه * من قبل في وقت من الأوقات
5 فالآن لا وحي إليه ، فأين ما * زعموا من الإيهام والأبهات ؟
غضب الإله على نبيّ لم يزل * حيران مغرورا « 294 » أخا سكرات
متهمّكا في خمره وسماعه * متردّدا « 295 » في الغيّ والشبهات
متعللا بالترهات ، وتارة * يتنفّس الصعداء بالزفرات
لا فرّج الرحمن كربك ! إنّما * فرج الورى أن تألف الكربات
10 يا ابن الأراذل والمجوس ، ويا ابن من « 296 » * هتك الفروج وضيّع الصلوات
أسفى عليك الخارجي بصيلم « 297 » * وافتك عند « 298 » نهاية الميقات
/ اللّه باعثه فمن ذا صارف * ما اللّه باعثه من النّقمات
فلتقرعنّ عصاه كلّ مضلّل * عادى النبيّ وحرّف السورات
هامش
( 290 ) في ( ب ) : فأنشد هي . والقصيد نشره الأستاذ محمد اليعلاوي في مقاله المنوّه به آنفا ( الحوليات 10 : 144 - 148 ) .
( 291 ) في الأصلين : ذا
( 292 ) في « شعر افريقيون » . بأبي مجيبك .
( 293 ) أعاد الشاعر التصريع في هذا البيت ، وهي طريقة استحسنها ابن رشيق في العمدة ( 1 :
174 ) خاصة عند انتقال الشاعر « من وصف شيء إلى وصف شيء آخر » .
( 294 ) في ( ب ) : مغرور .
( 295 ) في ( ب ) : متردد .
( 296 ) في « شعراء افريقيون » : أيا ابن من . وفي ( ب ) : وابن من .
( 297 ) في ( ب ) « شعراء افريقيون » : نصيبكم . والصّيلم : الداهية ( المعجم الوسيط : صلم ) .
( 298 ) في « شعراء افريقيون » : منك .