رسول اللّه والصّدّيق حبّا * به ترجى السعادة والحبور
65 وبعدهما نحبّ القوم طرا * وما اختلفوا فربّهم غفور
5 لا بأبي وخالصتي وأمي * محمّد البشير لنا النّذير
سأهدي ما حييت له ثناء * مع الرّكبان ينجد أو يغور
/ [ قالوا ] « 274 » : فلما فرغ من إنشادها لم يعرض له إسماعيل بسوء ، فلما خرج من بين يديه قام أحد الجند من بين يدي إسماعيل فاخترط سيفه ليقتل أبا القاسم ، فقال له إسماعيل : مالك ؟ قال « 275 » : أضرب عنقه . فقال له : قد أمّناه ، فألا كان هذا في حين نشيده إيّانا ، فلمّا قام عنّا وانصرف قمت إليه ؟
فعافاه اللّه تعالى من شرّه بدعاء الشيخ السبائي .
ولأبي القاسم الفزاري أشعار كثيرة في هجو بني عبيد منها « 276 » :
عبدوا ملوكهم وظنّوا أنهم * نالوا بهم سبب النّجاة عموما
وتمكّن الشيطان « 277 » من خطواتهم * فأراهم عوج الضّلال قويما
رغبوا عن الصّديق والفاروق في * أحكامهم لا سلّموا تسليما
واستبدلوا بهما ابن أسود « 278 » نابحا * وأبا قدارة « 279 » واللّعين تميما
5 تبعوا كلاب جهنّم وتأخّروا * عمّن أصارهم الإله نجوما
يا ليت شعري من هم إن جهّلوا « 280 » * دنيا ، ومن هم إن عددت صميما !
أمن اليهود ؟ أم النّصارى ؟ أم هم * دهريّة جعلوا الحديث قديما ؟
هامش
( 274 ) زيادة من ( ب ) .
( 275 ) في ( ب ) : فقال .
( 276 ) نشر الأستاذ اليعلاوي هذا القصيد ضمن بحثه المشار إليه آنفا ( الحوليات 10 ص :
126 - 127 ) .
( 277 ) في ( ق ) : السلطان .
( 278 ) هذه بعض أسماء دعاة الفاطميين بإفريقية وقد مرّ قريبا ذكر ابن أسود الداعي .
( 279 ) في « شعراء افريقيون » : أبا عمارة .
( 280 ) كذا في الأصلين . وفي « شعراء افريقيون » : حصّلوا .