ولكني أسأل اللّه عزّ وجلّ في الأمر « 54 » ، فإذا سكنت نفسي واستقرّ عليّ قلبي :
علمت أنه يكون ، وربما هتف بي في المنام إن اللّه تعالى قد / أجاب دعوتك في كذا وكذا .
وفضائله كثيرة ، وحقه كان معروفا ، وكان يزوره أبو إسحاق السبائي كما ذكرنا « 55 » وأبو العباس ( الابياني ) « 56 » ولقمان بن يوسف - رحمهما اللّه تعالى - ومؤمنو « 57 » الجنّ .
ومنهم :
247 - عمرون الأسود الحامي « * »
المتعبد بحصن الحامة « 1 » .
ظهرت له براهين وكرامات : حدثنا أبو بكر محمد بن اللباد « 2 » قال : لما استقرّ عند إبراهيم بن أحمد الأمير أمر عمرون أراد أن ينظر إليه ، فقيل له : إنه ليس يظهر إلّا يوم الجمعة . ويظهر ساعة من النهار ثم لا يظهر إلى الجمعة الأخرى يملأ جرّته بالماء « 3 » ثم يعود ، فلا يزال يشرب منها ويتوضأ سائر جمعته ، فركب
هامش
( 54 ) في ( ب ) : الام
( 55 ) في ( ق ) : كما ذكر
( 56 ) سقطت من ( ب ) .
( 57 ) في ( ق ) : ومؤمني . وفي ( ب ) : ولمؤمني .
( * ) لم يترجم له غير المالكي . وربما أشبه بمتعبد آخر وهو « أبو بكر عمرون المتعبد » المترجم له في المعالم ( 3 : 126 ) . والمتوفى سنة 378 . لتقدم مترجم الرياض عليه في الزمان كما يستخلص من ترجمته .
( 1 ) يفهم مما سيرد في ثنايا هذه الترجمة أن « الحامّة » المقصودة هي المعروفة قديما ب « حامة الجزيرة » نسبة لجزيرة شريك ، وتعرف الان باسم « حمام الانف . قال عنها التجاني الرحلة ( ص : 10 ) : ماؤها مفرط السخانة وهي موصوفة بابراء ذوي العاهات » وينظر مسالك البكري ص : 45 .
( 2 ) في الأصول : ابن التبان . وكنيته واسمه « أبو محمد عبد اللّه » والكنية والاسم ينطبقان على ابن اللباد . بالإضافة إلى معاصرته للاحداث المروية وعنايته برواية أخبار العباد وجمعها ، كما يفهم مما سيرد في آخر الرياض ( ص : 507 ) .
( 3 ) في ( ب ) : من الماء .