عمد إلي المبيت في سقيفة الحصن وجعل فرشه « 17 » خلف الباب بعد أن غلق « 18 » ، و [ ذكر أنه ] « 19 » اجتمع تمام بعمرون في داخل القصر بعد أن غلق ، فلما كان في السحر سمع آذان عمرون خارج القصر والباب مغلق بعد لم يفتح ، ثم فتح الباب وخرجوا ( إلى عند عمرون ) « 20 » ، فوجدوه عند شجرة لوز ، فقعدوا ( عنده ) « 20 » ؛ قال أبو الحسن ( بن تمام ) « 20 » : فقمت - لمكاني من الصغر - إلى شجرة « 21 » اللوز فتناولت / منها [ شيئا ] « 22 » فكسرته وأكلته « 23 » ، فأصبته مرّا ، فقلقت « 24 » منه فلما رآني عمرون وقلقي مدّ يده إلى الغصن ، فأخذ منه وكسر « 25 » وأعطاني إيّاه ، فأكلت [ منه ، فوجدته ] « 26 » حلوا ، فمددت يدي ، وأخذت ثانية ، فوجدته مرّا « 27 » ، فمدّ عمرون يده ، فأخذ وكسر ( أيضا ) « 28 » ثم أعطاني « 29 » ، فوجدته حلوا .
قال الشيخ الفقيه أبو الحسن : فلما فرغ الشيخ أبو إسحاق من الحكاية قلت أنا له : كيف « 30 » كان أبو الحسن هذا ؟ قال : ما كان إلّا رجل صدق ، وذكر ( أنه ) « 31 » ليس ممن يتعمّد الكذب ، ولا يرضى به . فقلت له : فما ترى أنت - أصلحك اللّه - في هذا ؟ فانتبه وقال لي : إنما أخبرني به أبو الحسن بن تمام ،
هامش
( 17 ) فرش البيت : فراشه . ( المعجم الوسيط : فرش )
( 18 ) في ( ق ) : أغلق . وستسقط الهمزة في المرة الثانية . وغلق . وأغلق بمعنى واحد .
( 19 ) زيادة من ( ب ) .
( 20 ) ما بين القوسين ساقط من ( ب )
( 21 ) رواية ( ب ) : فقمت إلى عند عمرون إلى شجرة .
( 22 ) زيادة يوجبها الضمير بعده .
( 23 ) في ( ق ) : وأكله .
( 24 ) في ( ب ) : فتلفت . وفي ( ق ) : فتقلقت ، وهو تعبير تونسي .
( 25 ) في ( ب ) : وأكسر .
( 26 ) زيادة من ( ب ) .
( 27 ) في ( ب ) : فوجدتها مرا .
( 28 ) سقطت من ( ب )
( 29 ) في ( ب ) : وأعطاني
( 30 ) في ( ب ) : فكيف .
( 31 ) سقطت من ( ب )