فسمعت قوما يشكون إليه : إن الذين يرصدون « 40 » المراكب « 41 » الجائزة من الأندلس إلى مصر قد آذوا الناس ، فقال الشيخ ابن [ أبي ] « 42 » المهزول :
هؤلاء « 43 » / قعدوا ينتظرون قوما ( قد ) « 44 » سلمهم اللّه تعالى فقال أبو إسحاق : فقلت له : من أين علمت ؟ قال أخبرت . قال فسكت .
قال إبراهيم بن سعيد « 45 » بخطّه : ذهب عبد اللّه وعيسى ، يعرفان « 46 » بابني « 47 » الصقلّي من تونس إلى حصن ابن أبي المهزول . وكان من شأنهما الإقامة عنده أربعين يوما فورد عليهما كتاب أبيهما : أن زوجة عيسى على سبيل « 48 » ، وما أراكما تلحقانها ، فأخبر الشيخ بالقضية « 49 » ، فقال : ما عزمكما ؟ قالا : على الرحيل ، فقال لهما تمّما ما جئتما له . أنت يا عيسى تجد زوجتك قد قامت ، وتحمل منك وتلد ولدا وتسميه موسى ، وهو ولدك حقّا ، فقعدا « 50 » ولم يخالفاه وأتمّا « 51 » أربعين ( يوما ) « 52 » ثم قدما « 53 » ، فوجد عيسى زوجته في عافية وحملت وولدت له ولدا سمّاه موسى . وعاش أربعين يوما ثم توفي . قال عيسى : فلما انصرفت من دفنه ذهبت إلى ابن أبي المهزول فقلت : يا أبا محمد ، كل شيء عرفناه منك غير أن علم الغيب من أين ؟ فتبسّم وقال : استغفر اللّه تعالى ، لست أعلم الغيب ،
هامش
( 40 ) أي الذين يترصدون للمراكب العابرة للاعتداء عليها .
( 41 ) في ( ق ) : المركب .
( 42 ) زيادة من ( ب ) .
( 43 ) أي الذين يرصدون .
( 44 ) سقطت من ( ب ) .
( 45 ) في ( ب ) : سعد .
( 46 ) في الأصلين : يعرفا .
( 47 ) في ( ب ) : بابن .
( 48 ) كذا في الأصلين ، ويفسّرها ما بعدها وهو يقصد أنها على أبواب الموت .
( 49 ) في ( ب ) : القصة .
( 50 ) في ( ب ) : فقعد .
( 51 ) في ( ب ) : تما .
( 52 ) سقطت من ( ب ) .
( 53 ) في ( ق ) : وقدما .