قال الشيخ أبو الحسن الفقيه بن القابسي « 27 » - رحمه اللّه تعالى - :
سمعت / الشيخ أبا إسحاق السبائي يقول : خرجنا مرة نزور ابن أبي المهزول بصطفورة « 28 » ، وكان معنا سبعة أنفس ، فما أخذت عليهم شيئا أنكرته « 29 » إلّا أنهم كانوا إذا دخلوا الخلاء للاستنجاء يدخلون بركاهم ، ثم يتوضئون منها ثم يحملونها على أكتافهم ، فيقطر الماء من أسافلها على ثيابهم ، فهذا وحده أخذته عليهم .
وكان فيهم شيخ فيه مزح « 30 » ، فإذا قال أصحابه : ميلوا بنا إلي هذا القصر [ فإن ] « 31 » فيه رجلا صالحا « 32 » نسلّم عليه ، يقول « 33 » : صلاحه لنفسه ، فلما قربنا إلى منزل ابن أبي المهزول صبروا حتى يجدّدوا « 34 » الوضوء ، وكنت بوضوء ، فسبقتهم ، فدخلت المسجد ، وركعت تحية المسجد إلى أن دخلوا المسجد ، فلما رآهم « 35 » الشيخ قال : - وأنا أسمعه - إلى أين يدخل « 36 » هؤلاء المسجد وهم أنجاس ؟ فجلسوا بين يدي الشيخ وسلّموا عليه ، فأقبل يشير بإصبعه « 37 » إلى الشيخ [ الذي ] « 38 » من جملتهم ويقول : هذا شيخ هو أو صبي ، هذا شيخ هو أو صبي « 39 » ؟
قال : ثم حيانا فسلّمت عليه ، فردّ عليّ السلام . وما قال لي شيئا ،
هامش
( 27 ) في ( ب ) : قال الشيخ أبو الحسن القلانسي .
( 28 ) اسم كان يطلق على أقصى المنطقة الشمالية من البلاد التونسية . ( ولاية بنزرت اليوم تقريبا ) ويكتب بالسين والصاد ينظر : الروض المعطار 318 ، 358 .
( 29 ) في ( ب ) : أنكره .
( 30 ) في ( ق ) : كان فيه مزح
( 31 ) زيادة يقتضيها السياق
( 32 ) في الأصلين : رجل صالح .
( 33 ) في ( ب ) : فيقول
( 34 ) في ( ب ) : يجدوا .
( 35 ) في ( ب ) : فلما أن رآهم
( 36 ) في ( ق ) : إلى أن يدخل .
( 37 ) في ( ق ) : بإصبعيه .
( 38 ) زيادة من ( ب ) .
( 39 ) رواية ( ب ) : هذا هو شيخ هو أو صبي ( مكررة )