ليدارنّ بهذا « 172 » الرأس - وأشار إلى رأسه - فشاء « 173 » اللّه تعالى أن دير برأسه بطرابلس .
وعوتب « 174 » - رحمه اللّه تعالى - في خروجه مع أبي يزيد إلى حرب بني عبيد ، فقال : وكيف لا أخرج وقد سمعت الكفر بأذني ، فمن ذلك أني حضرت يوما إشهادا ، وكان فيه جمع كثير ، أهل سنة ومشارقة « 175 » ، وكان بالقرب مني أبو قضاعة الداعي « 176 » ، فأتى رجل مشرقي من أعظم المشارقة ، فقام إليه رجل من المشارقة وقال له : إلى هاهنا يا سيدي ارتفع إلى جانب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم - يعني أبا قضاعة ، ويشير بيده إليه - فما أنكر أحد « 177 » منهم شيئا من هذا ، فكيف يسعني أن أترك القيام عليهم ؟
وروي « 178 » بخطه - رحمه اللّه تعالى - قال : لما كان في رجب سنة إحدى وثلاثين قام الصبي المكوكب « 179 » يقذف الصحابة ويطعن على النبي صلّى اللّه عليه وسلم ، وعلّقت عظام رؤوس أكباش وحمير وغيرها على أبواب الحوانيت والدروب عليها قراطيس معلقة / مكتوب فيها ( أسماء ) « 180 » يعنون « 181 » رؤوس الصحابة - رضي اللّه تعالى عنهم - فلما رأى ذلك ربيع لم يسعه التأخر عن الخروج عليهم [ لمّا ] « 182 »
هامش
( 172 ) في ( ب ) : بهذه .
( 173 ) في ( ب ) : فسأل .
( 174 ) قارن بالمعالم 3 : 37 .
( 175 ) المشارقة : يعني الشيعة . قال القاضي النعمان : « وعرف أبو عبد اللّه [ الشيعي ] وشهر أمره ب « المشرقي » ومن دعاه ودخل في أمره نسب اليه فقيل إنه مشرقي ، فسمّوا « المشارقة » . افتتاح الدعوة ص : 76 .
( 176 ) لم نتمكن من التعرّف على هذا الداعي بالرجوع إلى المصادر الشيعية والسنية المتوفرة لدينا .
وقد ذكر ابن عذاري ( البيان 1 : 160 ) أبياتا شعرية في مدح المهدي نسبها لمحمد ابن بديل كاتب أبي قضاعة ( في البيان : محمد البديل ) المثبت من رحلة التجاني ص : 324
( 177 ) في ( ق ) : أحدا .
( 178 ) قارن بالمدارك 5 : 303 والمعالم 3 : 38
( 179 ) كذا في الأصول والمعالم . فهل هو الذي يسميه عياض : « حسين الأعمى السباب » ؟
( 180 ) سقطت من ( ب )
( 181 ) في الأصلين : يعانوا . وفي ( م ) : يعانون . والمثبت من المعالم .
( 182 ) زيادة من ( ب ) .