وقيل « 196 » لأبي الحسن بن الخلاف : ما الذي عاق أبا ميسرة عمّا فعل أصحابه ؟ قال : ذهاب بصره ، ولكنه قد أخرج محمدا ابنه وقال : أدخلني اللّه تعالى في شفاعة أسود رمى على هؤلاء القوم حجرا - وشهق الشيخ أبو الحسن « 197 » بالبكاء - فقيل لأبي الحسن : إن أبا سعيد بن أخي هشام « 198 » لم يخرج ؟
فقال : قد شهر أبو سعيد السيف وحمله على عاتقه مصلتا ، وهذا غاية في أنه يقول [ بقول ] « 199 » الشيوخ في الخروج عليهم ، فقال له بعض من حضر « 200 » :
كان أبو سعيد « 201 » يذكر أن الجبن منعه من حضور الحرب .
ويذكر « 202 » أن أبا الفضل الممّسي « 203 » تكلم في أمر الجهاد للمشارقة مع الشيوخ ، وكان من بعض خطابه أن قال لهم : إن كنتم تعزمون عزيمة رجل واحد وتجتهدون في هذا الأمر فإنّي لا أضن بنفسي « 204 » عنكم . فقال له أبو إسحاق السبائي : جازاك اللّه يا أبا الفضل عن الإسلام ( وأهله ) « 205 » خيرا ، أي واللّه نشمّر ونجدّ في قتال « 206 » اللّعين المبدّل للدين « 207 » ، فلعلّ اللّه أن يكفّر عنّا بجهادنا تفريطنا وتقصيرنا عمّا يجب علينا من جهادهم ، فكلّمهم أبو الفضل
هامش
( 196 ) نقل ابن ناجي هذا الخبر في ترجمة أبي العرب نقلا عن الرياض ، ( المعالم 3 :
44 - 45 ) واختزله عياض ( المدارك 5 : 304 ) اختزالا مخلّا .
( 197 ) في ( ب ) : أبا الحسن .
( 198 ) أبو سعيد بن أخي هشام الربعي . فقيه قيرواني ، مالكي المذهب ، له مكانة كبيرة بين علماء عصره ، توفي سنة 373 وقيل سنة 371 ، المعالم 3 : 122 - 129 .
( 199 ) زيادة من ( ب ) ، ( م ) والمعالم .
( 200 ) في ( ب ) : حضره .
( 201 ) في ( ب ) : كان أبو الحسن .
( 202 ) الخبر في المدارك 5 : 305 .
( 203 ) في الأصول : ربيعا القطان ، ولكن سياق النص يفيد أن المتكلم هو الممسي فأصلحناه اعتمادا على ذلك وعلى نص المدارك .
( 204 ) في ( ق ) : نفسي .
( 205 ) سقطت من ( ب )
( 206 ) في ( ق ) : قتل .
( 207 ) في ( ب ) : لدين اللّه .