مع أبي بكر ابن اللباد على باب داره ، فخرج رجل من جيرانه فنظر إلينا وانصرف ولم يسلّم على الشيخ ، فأقبلت ( وأنا ) ( 101 ) انظر إليه ، فلما رآني انظر إليه قال لي : يا أبا عبد اللّه دعه فإن « أزهد الناس في العالم قرابته وجيرانه » « 102 » .
وقال مرة أخرى في / مثل ذلك : ما قرب الخير قط من قوم إلّا زهدوا فيه .
وقال « 103 » لي يوما : يا أبا عبد اللّه أدركت بالقيروان رجالا أملياء افتقروا ما دخلوا فتنا « 104 » ولا أغرمهم سلطان مالا ، ولكنهم اتجروا « 105 » بالحنطة في أيام « 106 » الشدائد .
وفيها استشهد « 1 » :
228 - أبو الفضل عبّاس بن عيسى بن العباس الممّسي « * »
الفقيه رضي اللّه تعالى عنه ، واستشهد معه خمسة وثمانون رجلا كلهم فاضل خيّر في « 2 » حرب بني عبيد - لعنهم اللّه - مع أبي يزيد ، فالتقوا « 3 » بالوادي
هامش
( 102 ) عده الحافظ العجلوني من الأحاديث المشتهرة على السنة الناس ( كشف الخفاء 1 : 118 رقم 324 ) .
( 103 ) قارن بالمدارك 5 : 290 والمعالم 3 : 26 .
( 104 ) في الأصلين : فافتقروا وما دخلوا بيتا . والمثبت من المعالم .
( 105 ) في الأصلين : تجروا . والمثبت من المدارك والمعالم .
( 106 ) في الأصلين : آثار . والمثبت من المدارك والمعالم .
( * ) مصادره : طبقات الخشني 179 ، 218 ، طبقات الشيرازي ص : 160 ، ترتيب المدارك 5 : 297 - 310 ، معالم الإيمان 3 : 31 - 35 ، اللّباب 3 : 257 ، الديباج 2 :
129 - 131 .
وممس التي نسب إليها وتعرف ب « ساقية ممسّMammaأوMemsaقرية بيزنطية :
ذكرها البكري في مسالكه ص : 146 وحدّد موقعها بين سبيبة والقيروان » . وينظر الرياض 1 : 45 هامش 138 .
( 1 ) يعني سنة 333 ه . وقد ضبط الدباغ ( المعالم 3 : 35 ) تاريخ وفاته بدقة : « وكانت وفاته يوم الاثنين لثمان بقين من رجب سنة 333 ه » . واكتفى عياض ( المدارك 5 : 307 ) بذكر الشهر والسنة « في رجب سنة 333 » وذكر صاحب الديباج السنة فقط . واغرب صاحب اللّباب فأرّخ وفاته سنة 343 إلّا أنه قال قبل ذلك : « في فتنة أبي يزيد البربرى » .
( 2 ) في ( ق ) : من .
( 3 ) يستخلص من المصادر التاريخية وخاصة : الكامل لابن الأثير 8 : 428 - 429 وعنه نقل