ثم كانت سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة
وفيها توفي :
227 - أبو بكر محمد [ بن محمد ] « 1 » بن وشاح المعروف بابن اللباد « 2 » « * »
الفقيه - رحمه اللّه - حضر جنازته خلق عظيم .
قال أبو عبد اللّه الخراط : كان أبو بكر بن اللباد رجلا صالحا ، فقيها جليل القدر ، عالما باختلاف أهل المدينة واجتماعهم « 3 » ، مهيبا مطاعا .
سمع من ابن طالب ، ويحيى بن عمر ، وعليه معوّله . سمع منه خلق عظيم من كثير من البلدان . أفلج في آخر عمره ، سنة ثلاثين . وكان من الحفاظ المعدودين والفقهاء المبرزين .
( قال ) « 4 » : قال أبو الحسن علي بن إسماعيل المؤدب : كنت يوما عند أبي بكر ابن اللّباد بعد أن أفلج / فقال لأبي : يا أبا إسماعيل أقعدني فقال لي أبي : تعال أعني عليه يا بني ، فقمنا إليه جميعا فأجلسناه ، فنظر « 5 » إلى رجليه وهما ممدوتان « 6 » وقد تغيّرتا ودخلتهما نفخة ، فبكى وجرت دموعه على شيبته ثم قال : اللّهم ثبتهما على جواز الصراط يوم تزلّ الأقدام فأنت العالم بهما والشاهد عليهما « 7 » انهما ما مشتا لك في معصية قط .
هامش
( * ) مصادره : طبقات الخشني 232 ، ترتيب المدارك 5 : 286 - 295 . معالم الايمان 3 :
23 - 31 .
( 1 ) زيادة من ( ب )
( 2 ) ورد نسبه في المدارك : أبو بكر بن اللباد ، واسمه : محمد بن محمد بن وشاح مولى الأقرع ، مولى موسى بن نصير اللّخمي » وأوجزه صاحب المعالم : « أبو بكر محمد بن محمد بن اللباد »
( 3 ) كذا في الأصول والمدارك ، وفي المعالم : واجماعهم
( 4 ) سقطت من ( ب )
( 5 ) الخبر في المدارك 5 : 288 والمعالم 3 : 30 بحذف الاسناد والتقديم .
( 6 ) في ( ق ) : وهي ممدودة
( 7 ) في ( ب ) : لهما