ولو لم يكن بالوجه مني صلابة * لوقّرت شيبا بالعذارين ماثلا
ولو أنّ لي حسّا لأحسست للبلى * دبيبا بجسمي قد أحال الشمائلا
ولو أن لي حزما لأعددت جنّة * بها أتوقى الحادثات النوازلا « 25 »
وما جنّة للمستجنّ يعدها * باحصن « 26 » أركان وأزكى نوافلا « 27 »
من البرّ إن البرّ للمرء معقل * بعيد من الآفات فاق المعاقلا
ومن قوله « 28 » :
صافي الجليل من العباد رجالا * مدّوا الهموم وقصروا الا ما لا
عرفوا جلال مليكهم بحقائق * فتحمّلوا لجلاله الأثقالا
أنسوا به دون الورى وتقرّبوا * منه فأخمل ذكرهم إخمالا
متنعّمين بذكره فبذكره * قطعوا الشهور « 29 » وأفنوا الأحوالا
/ متعبدين له تعبّد ذلّة * متسربلين من التقى سربالا
صمت « 30 » عن الفحشاء إن مرت بهم * يوما « 31 » وإن قالوا فطاب مقالا
قد « 32 » أودعوا علما خفيا فاجتنوا * منه ثمارا « 33 » تعجز الجهّالا
وهم إذا ما الليل أقبل أقبلوا * متجلّلين من الظلام جلالا
يتسابقون إلى القيام قد « 34 » امتطوا * ظهر الظلام وأنصبوا الأوصالا
نكسوا الرؤوس على الصدور وهيّجوا * شجوا يقرّب منهم الآجالا
هامش
( 25 ) في ( ق ) : الحوائلا .
( 26 ) في ( ق ) : أحصن .
( 27 ) في ( ب ) : نواحلا .
( 28 ) في ( ب ) : وقال ، والقصيد أورده الأستاذ إبراهيم دسوقي جاد الرب في دراسته عن « شعر المغرب حتى خلافة المعز » ص : 182 - 183 ، نقلا عن الرياض .
( 29 ) في ( شعر المغرب ) : الشهود .
( 30 ) في شعر المغرب : صم
( 31 ) في ( ق ) : قوما
( 32 ) في ( ب ) : وقد
( 33 ) في ( ق ) : ثمار
( 34 ) في ( ب ) : وقد