للّه درهم عصابة عصمة * لولاهم « 35 » صبّ العذاب وبالا
تحيا القلوب بذكرهم من موتها * وإذا رأوا ذكر الإله تعالا
وقال أيضا « 36 » :
بعيشك « 37 » أجساد أضرّ بها الكدّ * وطول السّرى في اللّيل واللّيل ممتدّ
إذا رجّعوا فيه الحنين فرقّقوا * تجدّد وجد « 38 » منهم دونه الوجد
/ ينوحون إشفاقا ويشجون رقة * تشوق « 39 » موعود « 40 » إذا نجز الوعد
قياما على الأقدام طورا وتارة * يجرّون أقداما محا نضوها « 41 » الجهد
ركوعا سجودا « 42 » والأكف شوارع * خضوعا كما يخذي لسيّده العبد « 43 »
سراة « 44 » إلى مأمولهم ما لحاجهم * سواه ولا من بعدها لهم بعد « 45 »
إلى من إلى معروفه ينتهي المنى * ومن نحوه الآمال تسمو وتمتدّ
لقد بذلوا المجهود فيه إذ أيقنوا * بأن ليس يوما من ملاقاته بدّ
وصانوا وجوها لم تخلق صفاحها * قبائح أعمال عواقبها نكد « 46 »
اولائك حزب للجليل « 47 » حباهم * بما تقصر الآمال « 48 » عنه وتنقد
أذاقهم روح الحياة وبردها * وذوقهم كأس الوداد فما صدّوا
هامش
( 35 ) في ( ق ) : لو أنهم
( 36 ) القصيد أورده الأستاذ إبراهيم دسوقي جاد الربّ في دراسته عن « شعر المغرب حتى خلافة المعز » ص : 185 - 186 نقلا عن الرياض .
( 37 ) في ( ق ) : لعيشك
( 38 ) في ( ق ) : وجدا
( 39 ) في ( ب ) : لشوق
( 40 ) في ( ق ) : موعدا
( 41 ) في ( ب ) : ضوها
( 42 ) في ( ق ) : ركوع سجود
( 43 ) في ( ق ) : يحد السيدة العبد . . . وأخذى : مشى ذليلا ( القاموس : خذي ) .
( 44 ) في ( ق ) : سراهم
( 45 ) في ( ق ) : ولا من يعد لهم عد
( 46 ) في ( ب ) : كد
( 47 ) في ( ب ) : الجليل
( 48 ) في ( ق ) : الآجال