رأيت حليم القوم فيهم مقدما * ومن نال علما [ نال ] « 34 » جاها وسؤددا
أراني بحمد اللّه في المال زاهدا * وفي شرف الدنيا وفي العز أزهدا
تخليت من دنياي إلا ثلاثة * دفاتر من علم وبيتا ومسجدا « 35 »
غنيت بها عن كل شيء حويته * وكنت « 36 » بها أغنى وأقنى وأسعدا
وقد ذم قوم ما فعلت جهالة * فعدّوا مع « 37 » الجهال في الجهل أحمدا « 38 »
ولو فهموا رأيي وأمري لأبصروا * وقالوا : [ رأى ] « 39 » رأيا سديدا مسددا
ألم تر أن الدهر أوقر أهله * هموما وأن العيش صار منكّدا
فما حلّ يوم فيه إلا بفجعة * وأنت لأخرى فيه منتظر غدا
وما فرحة إلّا ستصبح « 40 » ترحة * وما صاحب إلا سيصبح مفردا
وكم قد رأينا من عزيز مشرف * يبيت مقرا في القباب ممهّدا « 41 »
فجته « 42 » المنايا وهو في حين غفلة * فأضحى ذليلا في التراب موسدا
وقال أيضا : فيما حدثناه غير واحد من أصحابنا ، رضي اللّه عنهم أجمعين : « 43 »
ولما محا « 44 » عمري ثمانين حجة * هجرت تكاليف الحياة لما « 45 » فجا « 46 »
هامش
( 34 ) زيادة من المدارك والمعالم .
( 35 ) كذا الرواية في الأصل وبقية المصادر عدا المعالم حيث جاءت رواية هذا الشطر .
دفاتر علم ثم بيتا ومسجدا .
( 36 ) في المدارك : وصرت .
( 37 ) في المدارك : من .
( 38 ) كذا في الأصل والمصادر ولا ندري السبب الذي دعا الناشر السابق إلى تعويضها ب « ابعدا » .
ولعل مراده ان هؤلاء القوم الذين ذموا فعله عدوه مع الجهال ووصفوه بالاغراق في الجهل .
( 39 ) زيادة من المصادر .
( 40 ) في الأصل : ستبقى . ولا يصح الوزن .
( 41 ) جاءت رواية هذا الشطر في الأصل هكذا : * يبيت مقرّا في الصاب مجهدا * وأخذنا برواية المعالم .
( 42 ) أي فجأته . ينظر : النهاية في غريب الحديث 3 : 412 .
( 43 ) لم يرد من هذا القصيد غير خمسة أبيات في العيون والحدائق 4 : 121 - 122 وهي الأبيات :
1 ، 2 ، 3 ، 6 ، 9 . مع تقديم البيت الخامس - التاسع في ترتيب الرياض - على الرابع - وهو السادس في ترتيب الرياض .
( 44 ) كذا جاءت هذه المرة في الرياض . وقد رأينا احترام رواية الأصل . وفي العيون والحدائق : نجا .
ولم نقف لها على معنى يناسب المقام .
( 45 ) في الأصل : كما . والمثبت من العيون .
( 46 ) كذا في الأصل . وفي العيون : نجا .