حدثناه سليمان بن أحمد ، ثنا محمد ، ثنا وهب بن بقية ، ثنا خالد بن عبد اللّه به .
1047 - زياد بن الحارث الصدائي
* وهو حي من اليمن ، نزل مصر .
* حديثه عند زياد بن نعيم الحضرمي .
3054 - حدثنا أبو بكر بن خلاد ، ثنا الحارث بن أبي أسامة ح . وحدثنا محمد ابن أحمد بن الحسن ، ثنا بشر بن موسى ، قالا : ثنا أبو عبد الرحمن المقرئ ، ثنا عبد الرحمن بن زياد بن أنعم ، حدثني زياد بن نعيم الحضرمي - من أهل مصر قال :
سمعت زياد بن الحارث الصدائي - صاحب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم - يحدث ، قال : أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم فبايعته على الإسلام ، فأخبرت أنه بعث جيشا إلى قومي ، فقلت : يا رسول اللّه ، أردد الجيش وأنا لك بإسلام قومي وطاعتهم فقال لي : « اذهب فارددهم » ، فقلت : يا رسول اللّه ، إن راحلتي قد كلّت ، فبعث رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم رجلا فردّهم ، قال الصدائي : وكتب لهم كتابا فقدم وفدهم بإسلامهم ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « يا أخا صداء ، إنك لمطاع في قومك » فقلت : بل اللّه هداهم للإسلام ، فقال لي رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أفلا أؤمّرك عليهم ؟ » فقلت : بلى يا رسول اللّه ، فكتب لي يأمرني كتابا ، فقلت : يا رسول اللّه ، مر لي بشيء من صدقاتهم ، فقال : « نعم » ، فكتب لي كتابا آخر بذلك ، قال : وكان ذلك في بعض أسفاره ، فنزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم منزلا فأتاه أهل ذلك المنزل يشكون عاملهم ويقولون : أخذنا بشيء كان بيننا وبين قومه في الجاهلية ، فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « أو فعل ذلك ؟ » قالوا نعم ، فالتفت النبي صلى اللّه عليه وسلم إلى أصحابه وأنا فيهم فقال : « لا خير في الإمارة لرجل مؤمن » قال : فدخل قوله في نفسي ، ثم أتاه آخر فسأله فقال يا نبي اللّه ، أعطني فقال نبي اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « من سأل الناس عن ظهر غنى ، فصداع في الرأس ، وداء في البطن » فقال السائل : أعطني من الصدقة فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن اللّه عز وجل لم يرض فيها بحكم نبي ولا غيره في الصدقات ، حتى حكم هو فيها ، فجزأها ثمانية أجزاء ، فإن كنت من تلك الأجزاء أعطيتك » أو : « أعطيناك » ، قال الصدائي : فدخل ذلك في نفسي أني سألت وأنا غني ، ثم إن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم اغتسل من أول الليل ، فلزمته ، وكنت قويا ، وكان أصحابه ينقطعون عنه ويستأخرون ، حتى لم يبق معه غيري ، فلما كان أوان أذان صلاة الصبح أمرني فأذنت فجعلت أقول :
أقيم يا رسول اللّه ؟ فنظر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلى ناحية المشرق وإلى الفجر فيقول : « لا » حتى إذا طلع الفجر نزل رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فتبرز ، ثم انصرف إليّ ، وقد لاحق أصحابه فقال : « هل من ماء يا أخا صداء » فقلت : لا ، إلا شيء قليل لا يكفيك فقال صلى اللّه عليه وسلم :
« اجعله في إناء ثم ائتني به » ففعلت فوضع كفه في الإناء ، فقال الصدائي : فرأيت بين