تخطي إلى المحتوى الرئيسي

معرفة الصحابة — صفحة 94

مساهمون:

ص٩٤
الترمذي ، ثنا محمد بن عيسى بن الطباع ، ثنا حماد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد ، قال : حدثني أبو أمامة بن سهل بن حنيف ، وعبد اللّه بن عامر بن ربيعة ، قالا : كنا مع عثمان في الدار وهو محصور ، فكنا إذا دخلنا مدخلا نسمع كلام من بالبلاط ، فخرج عثمان يوما متغيرا لونه ، فقلنا له : ما لك يا أمير المؤمنين ؟ قال : إنهم يتوعدوني بالقتل ، قلنا : يكفيكهم اللّه ، قال : ولم يقتلوني وقد سمعت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم يقول : « لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر بعد إسلامه ، أو زنى بعد إحصانه ، أو قتل نفسا بغير نفس » . فو اللّه ما زنيت في جاهلية ولا إسلام ، ولا قتلت نفسا بغير نفس ، ولا تمنيت بديني بدلا منذ هداني اللّه عز وجل الإسلام ، فلم يقتلوني « 1 » ؟ ! ( * ) حديث أبي أمامة مشهور ، وعبد اللّه بن عامر غريب ، يقال : إن محمد بن عيسى تفرد به عن حماد .

4 - معرفة نسبة علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه

نسبه نسب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلّم ، وحسبه حسبه ، ودينه دينه ، قريب القرابة ، قديم الهجرة ، عظيم الحق . اسم أبي طالب : عبد المناف بن عبد المطلب ، واسم عبد المطلب : شيبة الحمد ، وإنما سمي شيبة لأن أباه هاشما كان يقدم المدينة تاجرا ، فتزوج في بني عدي بن النجار بسلمى بنت عمرو بن زيد بن لبيد ، وكان هاشم إذا قدم المدينة ينزل على عمرو بن لبيد فزوجها منه ، واشترط على هاشم أن لا تلد ولدا إلا في أهلها ، فخرج هاشم إلى الشام ومات بغزة من وجهه ، وولدت عبد المطلب ، فسمته شيبة الحمد ، وكانت في ذؤابته شعرة بيضاء حين ولد ، فيقال : بذلك سمي شيبة ، فمكث بالمدينة سبع سنين إلى أن خرج عمه المطلب بن عبد المناف ، فحمله في خفية من أمه ، فدخل مكة وهو مرفه ضحوة ، والناس في أسواقهم ومحافلهم ، فقاموا يرحبون المطلب ، وقالوا : من هذا ؟ فيقول : عبد لي ابتعته بيثرب ، ثم أخبر الناس بأمره ، فلج به عبد المطلب . واسم هاشم : عمرو ، وإنما سمي هاشما لهشمه الثريد لقومه في سنة الجدب ، وهو عمرو بن عبد مناف بن قصي . واسم قصي : زيد ، وكان قصي يسمى أيضا مجمعا ، وإنما سمي قصيا ، ومجمعا ، لأن أباه كلاب بن مرة توفي فتزوجت أم قصي ربيعة بن حرام العذري ،
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 4502 ) ، والترمذي ( 6 / 372 - تحفة ) ، والنسائي ( 7 / 84 ) ، وابن ماجة ( 2 / 847 ) ، وأحمد ( 1 / 61 ) .