تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 394

مساهمون:

ص٣٩٤
بذل الشيء لصفاء الود وتعطيل الإرادة لإرادة اللّه والسخاء بالنفس والمشاركة في محبوبه ومكروهه بصفة العقد . وثلاثة من أعلام الحياء وزن الكلام قبل التفوه به ، ومجانبة ما يحتاج إلى الاعتذار منه ، وترك إجابة السفيه حلما عنه . فأما الحياء من اللّه تعالى فهو ما قال الرسول عليه الصلاة والسلام : « أن لا تنسى المقابر والبلاء ، وأن تحفظ الرأس وما حوى ، وأن تترك زينة الحياة الدنيا » وثلاثة من أعلام الأفضال صلة القاطع ، وإعطاء المانع ، والعفو عن الظالم وثلاثة من أعلام الصدق ملازمة الصادقين ، والسكون عند نظر المنفوسين ، ووجدان الكراهة لاطلاع الخلق على السرائر استقامة على الحق سرا وجهرا لا يثار رب العالمين . وثلاثة من أعلام الانقطاع إلى اللّه تقديم العلم وتلقين الحكم ، وتأليل الفهم . وثلاثة من أعلام المروءة إطعام الطعام وإفشاء السلام ونشر الحسن . وثلاثة من أعلام التودد : التأنى في الاحداث والتوقر في الزلال والترفق في المقال . وثلاثة من أعمال الرشد حسن المجاورة ، والنصح عند المشاورة ، والبر في المجاورة . وثلاثة من أعلام السعادة الفقه في الدين والتيسير للعمل والاخلاص في السعي . * أخبرنا محمد بن الحسين بن موسى النيسابوري أنبأنا الحسن بن رشيق ثنا علي بن يعقوب عن سويد الوراق ثنا محمد بن إبراهيم البغدادي ثنا محمد بن سعيد الخوارزمي قال : سمعت ذا النون وسئل عن المحبة فقال : أن تحب ما أحب اللّه ، وتبغض ما أبغض اللّه ، وتفعل الخير كله وترفض كل ما يشغل عن اللّه ، وأن لا تخاف في اللّه لومة لائم مع العطف للمؤمنين والغلظة للكافرين واتباع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الدين . * أخبرنا محمد قال سمعت أبا بكر بن شاذان الرازي يقول سمعت يوسف ابن الحسين يقول : سمعت ذا النون يقول قال اللّه تعالى : من كان لي مطيعا كنت له وليا ، فليثق بي وليحكم على فو عزتي لو سألني زوال الدنيا لأزلتها له . * أخبرني محمد بن أحمد البغدادي - في كتابه - وقد رأيته وحدثني عنه عثمان ابن محمد العثماني قال سمعت عبد اللّه بن محمد بن ميمون يقول سمعت ذا النون