تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 297

مساهمون:

ص٢٩٧
وصيرني من بعد في دين أحمد * وعلمني ما غاب عنه سؤاليا وفهمنى نورا وعلما وحكمة * فشكرى له في الشاكرين موازيا فمن أجل ذا أرجوه إذ كان ناظرا * لضعفى وجهلي في الملا ثم حاليا ومن أجل ذا أرجوه إذ كان غافرا * ومن أجل ذا قد صح منى رجائيا ومن أجل ذا أرجوه إذ لم يكافنى * ولكن بلطف منه كان ابتدائيا فلو كنت ذا عقل لما قد رجوته * لقد كنت ذا خوف وشكري محاذيا ولو كنت أرجوه لحسن صنيعه * شكرت فصح الآن منى حيائيا فشكرى له إذ صيرت بالحق عالما * وللشر وصافا وللخير واصيا ومن بعد ذا وصفى لنفسي وطبعها * ووصفى غيرى إذ عرفت ابتدائيا فهذا من الانباء وصف غرائب * فمن كان وصف لكان بحاليا فكيف به إذ كان بالحق عالما * فهيهات لا ينجيه إلا الفيافيا وذاك لان الناس قد آثروا الهوى * على الحق سرا ثم جهرا علانيا فهذا زمان الشر فاحذر سبيله * فان سبيل الشر يردى المهاويا سيأتيك من أنبائه وصف خابر * كلام بتحبير ووصف قوافيا يقولون لي اهجر هواك وإنما * أكد وأسعى أن أقيم هوائيا ونفسك جاهدها وإني لمائل * إليها فما أن دار إلا تنائيا وكيف أطيق اليوم أن أهجر الهوى * وقد ملكته النفس منى زماميا تقودني الأيام في كل محنة * لدى طبع يبدو يهيج ذاتيا فأصبحت مأسورا لدى النفس والهوى * يشدان منى ما استطاعا وثاقيا
. * أخبرنا أحمد بن سليمان بن أيوب بن خذلم الدمشقي في - كتابه - ثنا أبو زرعة الدمشقي ثنا أحمد بن عاصم قال سمعت الحنينى يذكر أنه سمع مالك بن أنس يقول : كان ناقع يجالس زياد بن أبي زياد فمات زياد فكان نافع يمر بنا فنقول : ألا نوسع لك رحمك اللّه ؟ قال فيأبى ويقول : اتقوا هذه المجالس .