فحسب ، بلا إقرار ولا عمل . والمرجئة زعمت أنه قول بلا تصديق قلب ولا عمل فكلاهما شيعة إبليس وعلى زعمهم إبليس مؤمن ، لأنه عرف ربه ووحده حين قال
( فَبِعِزَّتِكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ )
وحين قال :
( إِنِّي أَخافُ اللَّهَ رَبَّ الْعالَمِينَ ) *
وحين
( قالَ رَبِّ بِما أَغْوَيْتَنِي )
فأي قوم أبين ضلالة وأظهر جهلا وأعظم بدعة من قوم يزعمون أن إبليس مؤمن ؟ فضلوا عن جهة قياسهم يقيسون على اللّه دينه واللّه لا يقاس عليه دينه فما عبدت الأوثان والأصنام الا بالقايسين فاحذروا يا أمة محمد القياس على اللّه في دينه واتبعوا ولا تبتدعوا فان دين اللّه استنان واقتداء واتباع لا قياس وابتداع .
قال الشيخ أبو نعيم رحمه اللّه : اقتصرت من تفاصيله ومعارضته على المرجئة على ما ذكرت ، وكتابه يشتمل على أكثر من جزءين مشحونا بالآثار المسندة وقول الصحابة والتابعين .
[ ومن مسانيد حديثه : ]
قال الشيخ أبو نعيم رحمه اللّه :
أدرك محمد بن أسلم من التابعين جماعة فان الأعمش وإسماعيل بن أبي خالد تابعيان ، وهو قد سمع من محمد ويعلى ابني عبيد ومحاضر وعبيد اللّه بن موسى العبسي وأبى نعيم وجعفر بن عوف . وأدرك من أصحاب الثوري والأوزاعي جماعة منهم قبيصة والحسين بن جعفر ويزيد بن هارون وعبد العزيز بن أبان ومحمد بن كثير ووهب بن جرير وخلاد بن يحيى ومؤمل والحميدي والعلاء ابن عبد الجبار ومن أهل المشرق النضر بن شميل ويحيى بن يحيى والحسين ابن الوليد وجعفر بن يحيى ممن لا يعد .
* حدثنا أبو الحسين محمد بن محمد بن عبيد اللّه ثنا محمد بن أحمد بن زهير الطوسي ثنا محمد بن أسلم ثنا يعلى ثنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال : « أكمل المؤمنين إيمانا أحسنهم خلقا » .
* حدثنا أبو الحسين محمد بن أحمد قال ثنا محمد بن أحمد ثنا محمد بن أسلم ثنا عبيد اللّه ابن موسى ثنا شيبان عن عاصم عن أبي صالح عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « لا يزنى الرجل وهو مؤمن ولا يشرب