تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩
تبعه ، ثم قال سأل رجل ابن المبارك فقال : يا أبا عبد الرحمن من السواد الأعظم ؟ قال أبو حمزة السكوني . ثم قال إسحاق في ذلك الزمان يعنى أبا حمزة ، وفي زماننا محمد بن أسلم ومن تبعه . ثم قال إسحاق : لو سألت الجهال من السواد الأعظم ؟ قالوا جماعة الناس ولا يعلمون ان الجماعة عالم متمسك بأثر النبي صلى اللّه عليه وسلم وطريقه فمن كان معه وتبعه فهو الجماعة ومن خالفه فيه ترك الجماعة . ثم قال إسحاق : لم أسمع عالما منذ خمسين سنة أعلم من محمد بن أسلم . قال : أبو عبد اللّه وسمعت أبا يعقوب المروزي ببغداد وقلت له قد صحبت محمد بن أسلم وصحبت أحمد بن حنبل أي الرجلين كان عندك أرجح أو أكبر أو أبصر بالدين ؟ فقال يا أبا عبد اللّه لم تقول هذا ؟ إذا ذكرت محمد بن أسلم في أربعة أشياء فلا تقرن معه أحدا : البصر بالدين ، واتباع أثر النبي صلى اللّه عليه وسلم في الدنيا ، وفصاحة لسانه بالقرآن والنحو . ثم قال لي نظر أحمد بن حنبل في كتاب الرد على الجهمية الذي وضعه محمد بن أسلم فتعجب منه ثم قال يا أبا يعقوب رأت عيناك مثل محمد ؟ فقلت يا أبا عبد اللّه لا يغلظ رأى محمد من أستاذيه ورجاله مثله فتفكر . ساعة ثم قال : لا قد رأيتهم وعرفتهم فلم أر فيهم على صفة محمد بن أسلم . قال أبو عبد اللّه وسألت يحيى بن يحيى عن ست مسائل فأفتى فيها وقد كنت سمعت محمد بن اسلم أفتى فيها بغير ذلك احتج فيها بحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم فأخبرت يحيى بن يحيى بفتيا محمد بن أسلم فيها فقال : يا بنى أطيعوا أمره وخذوا يقوله ، فإنه أبصر منا . ألا ترى أنه يحتج بحديث النبي صلى اللّه عليه وسلم في كل مسألة وليس ذاك عندنا . قال سمعت شيخا من أهل مرو يكنى بابى عبد اللّه قال صحبت ابن عيينة ووكيعا وكان صديقا ليحيى بن يحيى وإسحاق بن راهويه وكان صاحب علم فأخبرني قال كنت عند يحيى بن يحيى فقال لي : يا أبا عبد اللّه قد رأيت محمد بن اسلم وصحبت إسحاق بن راهويه فأي الرجلين ابصر عندك وأرجح ؟ فقلت يا ابا زكريا مالك إذا ذكرت محمد بن أسلم تذكر معه إسحاق بن راهويه وغيره ؟ قد صحبت وكيعا سنتين واشهرا وصحبت سفيان بن عيينة ولم أر يوما واحدا لهم من الشمائل ما لمحمد بن أسلم . ثم قلت : إنما يعرف محمد بن أسلم