تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
سمعت محمد بن مسلم بن وارة يقول : رأيت أبا زرعة في المنام فقلت له ما حالك يا أبا زرعة ؟ فقال أحمد اللّه على الأحوال كلها ، إني أحضرت فأوقفت بين يدي اللّه تعالى فقال لي يا عبيد اللّه لم لا تورعت من القول في عبادي ؟ فقلت يا رب إنهم حاولوا دينك فقال صدقت . ثم أتى بطاهر الحلقانى فاستعديت عليه إلى ربى فضرب الحد مائة ثم أمر به إلى الحبس : ثم قال ألحقوا عبيد اللّه بأصحابه ، بابى عبد اللّه وأبى عبد اللّه وأبى عبد اللّه سفيان الثوري ومالك بن أنس وأحمد بن حنبل .

[ ومن مسانيد حديثه : ]

قال الشيخ أبو نعيم رحمة اللّه تعالى عليه : وكان الإمام أحمد بن حنبل موضعه من الإمامة موضع الدعامة . لقدوته بالآثار . وملازمته للأخيار . لا يرى له عن الآثار معدلا . ولا يرى للرأي معقلا . كان في حفظ الآثار الجبل العظيم . وفي العلل والتعليل البحر العميم . ذكرنا له من رواياته اليسير . وإن كان هو البحر الغزير . أدرك من أتباع التابعين ما لا يحصون كثرة . فمن غرائب حديثه ما * حدثناه محمد بن الحسن وأحمد بن جعفر بن حمدان وسليمان بن أحمد في آخرين قالوا : ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا أحمد بن جعفر وحجاج قالا : ثنا شعبة عن محمد بن زياد عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « إن في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد يسأل اللّه شيئا إلا أعطاه إياه » . وحدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا : ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال حدثني أبي ثنا حجاج عن شعبة قال أخبرني عبد اللّه بن عون عن أبي هريرة عن النبي صلى اللّه عليه وسلم : مثله . - وحديث شعبة عن محمد ابن زياد ثابت مشهور . وحديث سعيد عن ابن عون تفرد به حجاج ولم نكتبه إلا عن أحمد . * حدثنا محمد وأحمد وسليمان قالوا : ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا حماد بن خالد عن مالك بن أنس ثنا زياد بن سعيد عن الزهري عن أنس : « أن النبي صلى اللّه عليه وسلم سدل ناصيته ما شاء اللّه أن يسدل ثم فرق بعد » .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 221 | أبي نعيم الأصبهاني