تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
منه إلى فلقيتا عمه فقال لو أردتم أن تقولوا له وما علمه إذا أخذتم شيئا ؟ فدخل عليه فقال : يا أبا عبد اللّه لست آخذ شيئا من هذا . فقال الحمد للّه وهجرنا وسد الأبواب بيننا وبينه وتحامى منزلنا أن يدخل منه إلى منزله شيء وقد كان حدثني أبي ثنا حسين الأشقر ثنا أبو بكر بن عياش قال استعمل يحيى بن أبي وائل على قضاء الكناسة فقال أبو وائل لجاريته : يا بركة لا تطعمينى شيئا إلا ما يجيء به يحيى من الكناسة . قال أبو الفضل . فلما مضى نحو من شهرين كتب لنا بشيء فجئ به الينا فأول من جاء عمه فاخذ فأخبر فجاء إلى الباب الذي كان سده بيني وبينه وقد كان فتح الصبيان كوة فقال ادعوا لي صالحا ، فجاء الرسول وقلت له قل له لست جيء ، فوجه إلى لم لا تجئ ؟ فقلت قل له هذا الرزق يرتزقه جماعة كثيرة ، وانما انا واحد منهم ، وليس فيهم أعذر منى ، وإذا كان توبيخ خصصت به أنا . فلما نادى عمه بالاذان خرج فلما خرج قيل لي إنه قد خرج إلى المسجد ، فجئت حتى صرت في موضع اسمع فيه كلامه فلما فرغ من الصلاة التفت إلى عمه ثم قال له نافقتنى وكذبتني وكان غيرك أعذر منك ، زعمت أنك لا تأخذ من هذا شيئا ثم أخذته وأنت تستغل مائتي درهم وعمدت إلى طريق المسلمين تستغله إنما أشفق عليك أن تطوق يوم القيامة بسبع أرضين أخذت هذا الشيء بغير حقه ، فقال : قد تصدقت . قال : تصدقت بنصف درهم ؟ ثم هجره وترك الصلاة في المسجد وخرج إلى مسجد خارج يصلى فيه . قال صالح : وحدثني أبي ثنا عبد اللّه بن محمد قال سمعت شيخنا يحدث قال : استعمل بعض أمراء البصرة عبد اللّه بن محمد بن واسع على الشرطة فأتاه محمد بن واسع فقيل للأمير محمد بالباب . فقال للقوم ظنوا به فقال بعضهم : جاء يشكر للأمير استعمل ابنه . فقال : لا ولكنه جاء يطلب لابنه الاعفاء - أو قال العافية - قال فاذن له ، فلما دخل قال أيها الأمير بلغني أنك استعملت ابني وإني أحب أن تسترنا يسترك اللّه . قال قد أعفيناه يا أبا عبد اللّه . قال أبو الفضل صالح : سم كتب لنا بشيء فبلغه فجاء إلى الكوة التي في الباب فقال يا صالح انظر ما كان للحسن على فاذهب به إلى بوران حتى يتصدق به في الموضع الذي أخذ
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 214 | أبي نعيم الأصبهاني