تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 204

مساهمون:

ص٢٠٤
في حل . فتبسم أبى وسكت . فلما كان بعد أيام قال مررت بهذه الآية
( فَمَنْ عَفا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ )
فنظرت في تفسيرها فإذا هو ما حدثني به هاشم بن القاسم ثنا المبارك قال حدثني من سمع الحسن يقول إذا جئت الأمم بين يدي رب العالمين يوم القيامة نودوا ليقم من أجره على اللّه ، فلا يقوم إلا من عفا في الدنيا . قال أبى فجعلت الميت في حل من ضربه إياي ثم جعل يقول وما على رجل أن لا يعذب اللّه بسببه أحدا . قال الشيخ أبو نعيم رحمة اللّه تعالى عليه ذكرنا أصح الروايات في المحنة وهو ما رواه أبو الفضل صالح ابنه . ونروى فيها أيضا . * ما حدثناه عبد اللّه بن جعفر بن أحمد وحدثني عنه الحسين بن محمد ثنا أبي ثنا أحمد بن أبي عبيد اللّه وليس بالوراق قال قال أحمد بن الفرج : كنت أتولى شيئا من أعمال السلطان فبينا أنا ذات يوم قاعد في مجلس إذا أنا بالناس قد أغلقوا أبواب دكاكينهم وأخذوا أسلحتهم فقلت : ما لي أرى الناس قد استعدوا للفتنة ؟ فقالوا إن أحمد بن حنبل يحمل ليمتحن في القرآن . فلبست ثيابي وأتيت حاجب الخليفة وكان لي صادقا فقلت أريد أن تدخلني حتى انظر كيف يناظر أحمد الخليفة . فقال أتطيب نفسك بذلك ؟ فقلت نعم فجمع جماعة وأشهدهم على وتبرأ من إثمي ثم قال لي امض فإذا كان يوم الدخول بعثت إليك . فلما أن كان اليوم الذي ادخل فيه احمد على الخليفة أتاني رسوله فقال البس ثيابك واستعد للدخول فلبست قباء فوقه قفطان وتمنطقت بمنطقة وتقلدت سيفا وأتيت الحاجب فاخذ بيدي وأدخلني إلى الفوج الأول مما يلي أمير المؤمنين وإذا أنا بابن الزيات وإذا بكرسي من ذهب مرصع بالجوهر قد غشى أعلاه بالديباج فخرج الخليفة فقعد عليه ثم قال أين هذا الذي يزعم أن اللّه عز وجل يتكلم بجارحتين ؟ على به فادخل احمد وعليه قميص هروى وطيلسان أزرق وقد وضع يدا على يد وهو يقول لا حول ولا قوة إلا باللّه حتى وقف بين يدي الخليفة فقال أنت أحمد بن حنبل فقال : أنا أحمد بن محمد بن حنبل . فقال : أنت الذي بلغني عنك انك تقول القرآن