تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 206

مساهمون:

ص٢٠٦
إلا اللّه . فقال أحمد كلمة الاخلاص وأنا أقول لا إله إلا اللّه . فقال يا أمير المؤمنين انه قد قال كما تقول . فقال خل سبيله . وارتقعت بالباب فقال أخرج فانظر ما هذه الضجة ؟ فخرج ثم دخل فقال يا أمير المؤمنين إن الملأ يأتمرون بك ليقتلونك فأخرج أحمد بن حنبل انى لك من الناصحين فأخرج وقد وضع طيلسانه وقميصه على يده وكنت أول من وافى الباب فقال الناس ما قلت يا أبا عبد اللّه حتى نقول قال وما عسى أن أقول اكتبوا يا أصحاب الاخبار واشهدوا يا معشر العامة أن القرآن كلام اللّه غير مخلوق منه بدأ واليه يعود . قال أحمد بن الفرج وكنت انظر إلى أحمد بن حنبل والسوط قد أخذ كتفيه وعليه سراويل فيه خيط فانقطع الخيط ونزل السراويل فلحظته وقد حرك شفتيه فعاد السراويل كما كان فسألته عن ذلك فقال نعم : إنه لما انقطع الخيط قلت : اللهم الهى وسيدي واقفتنى هذا الموقف فلا تهتكنى على رؤوس الخلائق فعاد السرائل كما كان . قال الشيخ أبو نعيم رحمه اللّه : وهم أحمد بن الفرج في حفظ إسناد هذا الحديث حين ذكره عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري وإنما يحفظ بعض هذا الحديث من حديث الضحاك عن ابن عباس . ذكر ورود كتاب المتوكل بمحنته أولا ثم تجاوزه له وإعادته إلى العسكر ثانيا . * حدثنا محمد بن جعفر والحسين بن محمد وعلي بن أحمد قالوا . ثنا محمد بن إسماعيل بن أحمد ثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن حنبل قال : لما توفى إسحاق ابن إبراهيم ومحمد ابنه وولى عبد اللّه بن إسحاق كتب المتوكل إليه أن وجه إلى أحمد بن حنبل إن عندك طلبة أمير المؤمنين . فوجه بحاجبه مظفر وحضر معه صاحب البريد وكان يعرف بابن الكلبي وكتب إليه أيضا فقال له مظفر يقول لك الأمير قد كتب إلى أمير المؤمنين أن عندك طلبته . وقال له ابن الكلبي مثل ذلك ، وكان قد نام الناس فدفع الباب وكان على أبى إزار ففتح لهم الباب وقعد على بابه ومعه النساء . فلما قرأ عليه الكتاب قال لهم إني ما أعرف