عنده كتب الشافعي فتوفى ، لم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي ، فوضع جامعه الكبير على كتاب الشافعي ، ووضع جامعه الصغير على جامع الثوري الصغير . وقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور وكان عنده كتب الشافعي عن البويطي ، فقال له إسحاق بن راهويه : لي إليك حاجة أن لا تحدث بكتب الشافعي ما دمت بنيسابور ، فأجابه إلى ذلك فما حدث بها حتى خرج .
* حدثنا عبد الرحمن ثنا أبو محمد بن أبي حاتم قال أخبرني أبو عثمان الخوارزمي - نزيل مكة فيما كتب إلى - قال قال أبو ثور : كنت أنا وإسحاق بن راهويه وحسين الكرابيسي ، وذكر جماعة من العراقيين ، ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعي . قال أبو عثمان : وحدثنا أبو عبد اللّه التستري عن أبي ثور قال : لما ورد الشافعي العراق جاءني حسين الكرابيسي - وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي - فقال : قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه : فقم بنا نسخر به . فذهبنا حتى دخلنا عليه ، فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول قال اللّه ، وقال رسول اللّه ، حتى أظلم علينا البيت ، فتركنا بدعتنا واتبعناه .
* حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا زكريا الساجي حدثني أحمد بن مردك قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول : رأيت أبا حنيفة في المنام وعليه ثياب وسخة وهو يقول : ما لي ومالك يا شافعي ، ما لي ومالك يا شافعي ؟ .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا عبد اللّه بن داود ثنا أبو زكريا النيسابوري قال سمعت ابن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول : نظرت في كتاب لأبى حنيفة فيه عشرون ومائة ، أو ثلاثون ومائة ورقة ، فوجدت فيه ثمانين ورقة في الوضوء والصلاة ، ووجدت فيه إما خلافا لكتاب أو لسنة رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، أو اختلاف قول أو تناقض ، أو خلاف قياس .
* حدثنا عبد اللّه ثنا عبد الرحمن ثنا أبو زكريا ثنا محمد قال : ما رأيت أحدا يناظر الشافعي إلا رحمته مع الشافعي . قال : وقال هارون بن سعيد : لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود الذي من حجارة أنه من خشب لغلب في اقتداره على المناظرة . وقال الشافعي : ناظرت رجلا بالعراق فجاء ، فكل ما جاء بمعنى
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 103
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٠٣