سمعت أحمد بن حنبل ما لا أحصيه في المناظرة تجرى بيني وبينه وهو يقول :
هكذا قال أبو عبد اللّه الشافعي . ومن ذلك أنه كان يقول : سجدتا السهو قبل السلام في الزيادة والنقصان . وقال أحمد بن حنبل : ما رأيت أحدا أتبع للأثر من الشافعي .
* حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم ثنا أبي ثنا عبد الملك بن حبيب بن ميمون بن مهران قال قال لي أحمد بن حنبل : مالك لا تنظر في كتب الشافعي ؟ فما من أحد وضع الكتب أتبع للسنة من الشافعي .
* حدثنا محمد بن إبراهيم ثنا إبراهيم بن جعفر بن خليل المقرى قال سمعت أبا جعفر الترمذي يقول : أردت أن أكتب كتب الرأي فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول اللّه ! أكتب رأى مالك ؟ قال :
ما وافق منه سنتي . فقلت : يا رسول اللّه ! فأكتب رأى الشافعي ! فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : « إنه ليس برأي ، إنه رد على من خالف سنتي » .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن نصر الترمذي قال : كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة ، وسمعت مسائل مالك وقوله ، ولم يكن لي حسن رأى في الشافعي ، فبينا أنا قاعد في مسجد النبي صلى اللّه عليه وسلم بالمدينة ، إذ غفوت غفوة فرأيت النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام فقلت : يا رسول اللّه ! أكتب رأى أبي حنيفة ؟ قال : لا ، قلت : أكتب رأى مالك ؟ قال : اكتب ما وافق سنتي . قلت له : أكتب رأى الشافعي ؟ فطأطأ رأسه شبه الغضبان يتولى ، وقال : ليس بالرأي ، هذا رد على من خالف سنتي قال : فخرجت في اثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي .
* حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان ثنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو عثمان الخوارزمي - نزيل مكة فيما كتب إلى - ثنا محمد بن رشيق ثنا محمد بن الحسن البلخي قال : رأيت رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في النوم فقلت :
يا رسول اللّه ! ما تقول في قول مالك وأهل العراق ؟ قال : « ليس قولي إلا
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 100
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٠٠