وقال على : ينكحها بعد . واختلفوا في الأقراء ، وأصح ذلك أن الأقراء الأطهار لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم لعمر : « مره - يعنى ابن عمر - أن يطلقها في طهر لم يمسها فيه ، فتلك العدة التي أمر اللّه عز وجل أن يطلق لها النساء » . فلما سماها رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عدة ، كان أصح القول فيها ، لأن النبي صلى اللّه عليه وسلم سمى الأطهار العدة .
* حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا الحميدي قال : كنت بمصر فحدث محمد بن إدريس الشافعي بحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال له رجل : يا أبا عبد اللّه تأخذ بها ؟ فقال : إن رأيتني خرجت من الكنيسة أو ترى على زنارا ؟ إذا ثبت عندي عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم حديث قلت به وقولته إياه ولم أزل عنه ، وإن هو لم يثبت عندي لم أقوله إياه .
أترى على زنارا حتى لا أقول به .
* حدثنا أبو بكر بن مالك قال سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل يقول : سمعت أبي يقول وذكر الشافعي - فقال : سمعته يقول إذا صح عندكم الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقولوا لي حتى أذهب به في أي بلد كان .
* حدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا الحسن بن علي الجصاص قال سمعت الربيع بن سليمان يقول : سأل رجل الشافعي عن حديث النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال له الرجل : فما تقول ؟ فارتعد وانتفض وقال : أي سماء تظلني وأي أرض تقلني إذا رويت عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وقلت بغيره .
* حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن سهل حدثني إبراهيم بن ميمون بن إبراهيم الصواف قال سمعت الربيع بن سليمان يقول : سمعت الشافعي - وذكر حديثا - فقال له رجل : تأخذ بالحديث ؟ فقال لنا - ونحن خلفه كثير - :
اشهدوا أنى إذا صح عندي الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فلم آخذ به فان عقلي قد ذهب .
* حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن حمدان الجرجاني ثنا عبد الرحمن بن أبي حاتم ثنا أبي قال سمعت حرملة بن يحيى يقول : قال الشافعي : كلما قلت وكان عن
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 106
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٠٦