تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
يحب ما أبغض خالقه ، أو يرفع ما وضع مليكه ، فزواها عن الصالحين اختبارا وبسطها لأعدائه اغترارا ، فيظن المغرور بها القادر عليها أنه أكرم بها ، ونسي ما صنع اللّه لمحمد صلى اللّه عليه وسلم حين وضع الحجر على بطنه ، ولقد جاءت الرواية عن اللّه عز وجل أنه قال لموسى عليه السلام : « إذا رأيت الغنى مقبلا فقل ذنب عجلت عقوبته وإذا رأيت الفقر مقبلا فقل مرحبا بشعار الصالحين ، وإن شئت ثنيت بصاحب الروح والكلمة عيسى ابن مريم ، كان يقول إدامى الجوع وشعارى الخوف ، ولباسى الصوف ، وصلائى في الشتاء مشارق الشمس وسراجى القمر ، ودابتي رجلاى ، وطعامي وفاكهتى ما أنبتت الأرض أبيت وليس عندي شيء ، وأصبح وليس عندي شيء وما على الأرض أغنى منى .

393 - معاوية بن عبد الكريم

ومنهم معاوية بن عبد الكريم رضى اللّه تعالى عنه . * حدثنا أبي ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد الأموي حدثني الحسن بن علي أنه حدث عن زيد بن الحباب قال حدثني معاوية بن عبد الكريم قال : ذكروا عند الحسن الزهد فقال بعضهم اللباس ، وقال بعضهم المطعم وقال بعضهم كذا ، وقال الحسن : لستم في شيء الزاهد ، إذا رأى أحدا قال هو أفضل منى .

[ ومن مسانيد حديثه : ]

روى معاوية عن الحسن ، ومحمد بن سيرين ، وأبى رجاء العطاردي وبكر ابن عبد اللّه المزنى ، وعطاء ، وقيس بن سعد وغيرهم رضى اللّه تعالى عنهم . * حدثنا أبو علي محمد بن أحمد بن بالويه النيسابوري المعدل ببغداد - وكان حاجا - ثنا محمد بن صالح الضميرى ثنا النصر بن سلمة ثنا محمد بن الحسن زبالة ثنا معاوية بن عبد الكريم الضال عن الجلد بن أيوب عن معاوية بن قرة عن أنس . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : «
فَلَمَّا تَجَلَّى رَبُّهُ لِلْجَبَلِ
طارت لعظمته ستة أجبل فوقعت بالمدينة ، أحد ، وورقان ، ورضوى ، ووقع بمكة