فجعل يقول : ضعف الناس والذنوب ، والشيطان ، قال وجعل يعرض بأمور لا توافق الرجل في نفسه ، فلما رأى ذلك قال بلى بطأ بهم عن هذا الامر بعد ما زعموا أن قد أمنوا ، أن اللّه أشهد الدنيا ، وغيب الآخرة ، فأخذ الناس بالشاهد وتركوا الغائب ، والذي نفس عبد اللّه بن قيس بيده لو أن اللّه تعالى قرن إحداهما إلى جانب الأخرى حتى يعاينهما الناس ما عدلوا ولا مالوا .
* حدثنا محمد بن علي ثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد العزيز ثنا علي بن الجعد أنبأنا علي بن علي الرفاعي عن الحسن :
( لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنْسانَ فِي كَبَدٍ )
قال لا أعلم خليقة تكابد هذا الأمر ما يكابد هذا الانسان ، قال وقال سعيد أخوه يكابد مضائق الدنيا ، وشدائد الآخرة .
[ ومن مسانيد حديثه : ]
أسند علي بن علي عن أبي المتوكل الناجي وغيره رضى اللّه تعالى عنهم أجمعين .
* حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا إسماعيل بن عبد اللّه ثنا أبو نعيم ثنا علي بن علي الرفاعي حدثني أبو المتوكل عن أبي سعيد الخدري : « أن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم غرز عودا بين يديه ، وآخر إلى جنبه ، وآخر بعده ، فقال :
أتدرون ما هذا ؟ قالوا اللّه ورسوله أعلم ، قال هذا الانسان ، فيتعاطى الامل فيختلجه الأجل دون الأمل » .
غريب من حديث أبي المتوكل لم يروه - فيما أعلم - الا ابن علي الرفاعي ، ورواه عن علي الكبار منهم وكيع بن الجراح وطبقته .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه أبو عمر الضبي ومحمد بن علي قالا :
ثنا عبد اللّه بن محمد البغوي ثنا شيبان بن فروخ ثنا علي بن علي الرفاعي ثنا أبو المتوكل عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « ما من مسلم دعا اللّه بدعوة ليس فيها قطيعة رحم ولا إثم إلا أعطاه اللّه بها إحدى خصال ثلاث ؛ إما أن تعجل له دعوته ، وإما أن تدخر له في الآخرة ، وإما أن يرفع عنه من السوء مثلها ، قالوا يا رسول اللّه إذا نكثر ؟ قال : اللّه أكثر » .
غريب من حديث أبي المتوكل تفرد برفعه عن علي - فيما أعلم - شيبان ، ورواه علي بن الجعد عن علي مرسلا . *
حدثنا أبو أحمد محمد بن محمد الحافظ ثنا أبو بكر بن