تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 303

مساهمون:

ص٣٠٣
* حدثنا محمد بن أحمد بن أبان ثنا أبي ثنا أبو بكر بن عبيد ثنا الحسن بن يحيى بن كثير ثنا خزيمة أبو محمد : أن رجلا أتى بعض الزهاد فقال له الزاهد : ما جاء بك ؟ قال بلغني زهدك ، قال أفلا أدلك على من هو أزهد منى ؟ قال ومن هو ؟ قال أنت ، قال وكيف ذلك ؟ قال لأنك زهدت في الجنة وما أعد اللّه فيها ، وزهدت أنا في الدنيا على فنائها وذم اللّه إياها ، فأنت أزهد منى ! ! . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا أبي ثنا أبو بكر ثنا الحسن بن يحيى ثنا خزيمة أبو محمد قال : كانت دعوة بكر بن عبد اللّه المزنى لمن لقى من إخوانه أن يقول له : زهدنا اللّه وإياك زهادة من أمكنه الحرام والذنوب في الخلوات ، فعلم أن اللّه سبحانه وتعالى يراه فتركه .

389 - خليفة العبدي

ومنهم خليفة العبدي ، كان للفكرة والخدسة مستلذا ، ومن لوامع العبرة مستمدا ، رضى اللّه تعالى عنه . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا جعفر بن أحمد بن فارس ثنا عبد اللّه بن أبي زياد ثنا جعفر بن سليمان قال سمعت خليفة العبدي - وكان متعبدا - يقول : لو أن اللّه لم يعبد الا عن روية ما عبده أحد ولكن المؤمنون تفكروا في مجيء هذا الليل إذا جاء فملأ كل شيء ، وغطى كل شيء ، وفي مجيء سلطان النهار إذا جاء فمحى سلطان الليل ، وفي السحاب المسخر بين السماء والأرض وفي النجوم ، وفي الشتاء ، وفي الصيف ، فو اللّه ما زال المؤمنون يتفكرون فيما خلق ربهم حتى أيقنت قلوبهم بربهم ، وحتى كأنما عبدوا اللّه تعالى عن روية . * حدثنا أبي ثنا أبو الحسن بن أبان ثنا عبد اللّه بن محمد بن سفيان حدثني محمد بن الحسين ثنا يحيى بن عيسى بن ضرار السعدي حدثني هلال بن دارم ابن قيس الدارمي قال : كان خليفة العبدي جارا لنا ، فكان يقوم إذا هدأت