تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
أحبته ، الذين كان سعيه وحزنه لهم ، ابن آدم نزل بك الموت فلا ترى قادما ولا تجئ زائرا ولا تكلم قريبا ، ولا تعرف حبيبا ، تنادى فلا تجيب ، وتسمع فلا تعقل ، قد خربت الديار ، وعطلت العشار ، وأيتمت الأولاد . قد شخص بصرك ، وعلا نفسك ، واصطكت أسنانك ، وضعفت ركبتاك ، وصار أولادك غرباء عند غيرك ! ! . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا أحمد بن محمد بن عمر ثنا عبد اللّه بن محمد حدثني محمد بن الحسين ثنا روح بن أسلم قال سمعت الربيع يقول قال الحسن : لو علم ابن آدم أن له في الموت راحة وفرجا لشق عليه ان يأتيه الموت لما يعلم من فظاعته وشدته وهو له ، فكيف وهو لا يعلم ما له في الموت من نعيم دائم أو عذاب مقيم ؟ ! . * حدثنا عثمان بن محمد العثماني ثنا أحمد بن عبد اللّه بن سليمان القرشي عن شيبان بن فروخ الأيلي ثنا مبارك بن فضالة قال سمعت الربيع بن صبيح يقول : قلت للحسن إن هاهنا قوما يتبعون السقط من كلامك ليجدوا إلى الوقيعة فيك سبيلا ، فقال لا يكبر ذلك عليك ، فلقد أطمعت نفسي في خلود الجنان فطمعت ، وأطمعتها في مجاورة الرحمن فطمعت ، وأطمعتها في السلامة من الناس فلم أجد إلى ذلك سبيلا ، لانى رأيت الناس لا يرضون عن خالقهم ، فعلمت أنهم لا يرضون عن مخلوق مثلهم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا صالح بن عبد اللّه الترمذي ح وحدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو يحيى الرازي ثنا هناد ابن السرى قالا : ثنا أبو أسامة عن الربيع بن صبيح قال : وعظ الحسن يوما فانتحب رجل ، فقال الحسن : أما واللّه ليسألنك اللّه ما ذا أردت بهذا ؟ . * حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر قال سمعت عبيد اللّه بن القاسم يحكى عن عبد اللّه بن غالب مولى الربيع ثنا الربيع بن صبيح عن الحسن قال : إن العز والغنى يجولان في طلب التوكل ، فإذا ظفرا أوطنا ، وأنشد :
يجول الغنى والعز في كل موطن * ليستوطنا قلب امرئ إن توكلا