تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
رامته » . غريب من حديث الحسن تفرد به الربيع ، والربيع هذا هو عندي الربيع بن صبيح لا الربيع بن برة وإن توهمه بعض الرواة الربيع بن برة .

387 - عوسجة العقيلي

ومنهم عوسجة العقيلي ، كان مشاهدا مكابدا ، يحث على المشاهدة والتولي ، ويدعو إلى الوحدة والتخلي . * حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا الحسن بن هارون بن سليمان ثنا أحمد بن إبراهيم الدورقي ثنا الفضل بن حرب وعثمان بن يمان الحداني - يزيد أحدهما على صاحبه - عن عبد الرحمن بن بديل العقيلي عن عوسجة العقيلي قال : أوحى اللّه تبارك وتعالى إلى عيسى بن مريم عليه السلام ؛ يا عيسى ابن مريم أنزلني من نفسك كهمك ، واجعلني ذخرا لك في معادك ، تقرب إلى بالنوافل أدنك ، وتوكل على أكفك ، ولا تول غيرى فأخذلك ، واصبر على البلاء ، وارض بالقضاء ، وكن كمسرتى فيك فان مسرتى فيك أن أطاع فلا أعصى ، وكن منى قريبا ، واحى لي ذكرا بلسانك ، ولتكن مودتي في صدرك تيقظ من ساعات الغفلة ، وأحكم لي لطف الفطنة ، وكن لي راغبا وراهبا ، وأمت قلبك بالخشية لي ، وراع الليل لتجزى مسرتى ، وأظمأ لي من نهارك ليوم الري عندي ، امش في الخيرات جهدك ، ولتعرف بالخير حيث ما توجهت ، واحكم لي في عبادي بنصيحتى ، وقم في الخلائق بعدلى ، فقد أنزلت عليك شفاء من وساوس الصدور ، ومن مرض الشيطان ، وجلاء الابصار ، ومن عشا « 1 » الكلال ، ولأنك كأنك فلس معبور ، وأنت حي تتنفس ، يا عيسى ابن مريم حقا أقول لك ما آمنت بي خليقة الا خشعت لي ، ولا خشعت إلا رجت ثوابي وأشهدك أنها آمنة من عقابي ، ما لم تبدل أو تغير سنتي . يا عيسى ابن مريم ابن البكر البتول ابك على نفسك أيام الحياة بكاء مودع الأهل ، وخلى الدنيا وترك اللذات
هامش
( 1 ) مقصور مصدرا لاعشى . بهامش الأصل