عليه فقال : اين همى كوى جكوى . فقال الحسن : إيش يقول ؟ قال يقول :
هذا الذي يقول أيش يقول ؟ قال : فأقبل عليه الحسن فذكره الجنة وخوفه النار ورغبه في الخير وزهده في الشر ورغبه في الآخرة وزهده في الدنيا .
فقال أبو محمد : اين كوى ؟ فقال الحسن : أنا ضامن لك على اللّه ذلك ، ثم انصرف من عنده فلم يزل في تبديد ماله وشيئه حتى لم يبق على شيء ، ثم جعل بعد يستقرض على اللّه .
* حدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثني أبي ثنا يونس قال : جاء رجل إلى أبى محمد فشكى إليه دينا عليه . فقال : اذهب واستقرض وأنا أضمن ، قال : فأتى رجلا فاقترض منه خمسمائة درهم وضمنها أبو محمد ثم جاء الرجل فقال : يا أبا محمد دراهمى قد أضرنى حبسها ، فقال نعم ! غدا فتوضأ أبو محمد ودخل المسجد ودعا اللّه تعالى وجاء الرجل فقال له اذهب فان وجدت في المسجد شيئا فخذه ، قال فذهب فإذا في المسجد صرة فيها خمسمائة درهم فذهب فوجدها تزيد على خمسمائة ، فرجع إليه فقال :
يا أبا محمد تلك الدراهم تزيد فقال : إن كانى راسخت جرب سخت . اذهب هي لك - يعنى من وزنها فوزنها راجحة .
* حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي ثنا محمد بن الحسن بن قتيبة ثنا أحمد بن مزيد الخزاز ثنا ضمرة ثنا السرى بن يحيى وغيره عن حبيب أبى محمد : أنه أصاب الناس مجاعة فاشترى من أصحاب الدقيق دقيقا وسويقا بنسيئة وعمد إلى خرائطه فخيطها ووضعها تحت فراشه ثم دعا اللّه فجاء أولئك الذين اشترى منهم يطلبون حقوقهم . قال : فأخرج تلك الخرائط قد امتلأت فقال لهم زنوا فوزنوا فإذا هو يقوم من حقوقهم .
* حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد الجرجاني ثنا الحسن بن سفيان ثنا غالب ابن وزير الغزي ثنا ضمرة ثنا السرى بن يحيى . قال : قدم رجل من أهل خراسان وقد باع ما كان له بها وهم بسكنى البصرة ومعه عشرة آلاف درهم فلما قدم البصرة وهم بالخروج إلى مكة هو وامرأته سأل لمن يودع العشرة
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 150
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص١٥٠