تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
عن القاسم بن مخيمرة عن أبي موسى . الأشعري . قال : « أتى النبي صلى اللّه عليه وسلم بنبيذ من جريرة له نشيش ، فقال : « اضرب بهذا الحائط فان هذا شراب من لا يؤمن باللّه واليوم الآخر » . * وحديث يحيى القطان وروح فحدثناه أحمد ابن إسحاق ثنا عبد اللّه بن أبي داود ثنا محمد بن بشار بن بندار ثنا يحيى بن سعيد القطان ح . وحدثنا محمد بن علي بن حبيش ثنا علي بن إسحاق بن زاطيا ثنا محمد بن حسان ثنا روح بن عبادة ثنا الأوزاعي عن محمد بن أبي موسى : مثله « 1 » .

[ طبقات من جماهير النساك والعباد ]

قال الشيخ رحمة اللّه تعالى عليه : قد تقدم ذكر طبقات من الصحابة والتابعين وتابعيهم على ترتيب أيامهم وبلدانهم حسبما أذن اللّه تعالى فيه ويسره فله الحمد والمنة . وعزمنا على ذكر طوائف من جماهير النساك والعباد ، المذكورين بالكد في الاجتهاد ، والجد في التشمر والاستعداد ، راغبين عن الاغترار بالزائل الفاني ، سابقين إلى السامي النامي . واعلموا أن الذين تقدم ذكرهم من الصحابة والتابعين فان مثلهم في الناس كمثل المعادن والجواهر الذين لا يعرف مقامهم ومراتبهم إلا المستنبطون والغواص ، والأكابر من السادة والخواص ، لأنهم كانوا أعمدة الدين والأساس . وهذه الطبقة التي قد عزمنا على الشروع في ذكرهم فهم قوم أيدوا بطرف من المعارف ، وكوشفوا ببعض طرف الملاطف ، فقطعوا به المفاوز والمخاوف وطيبوا ببعض نوافج الأطايب والعواطف ، فسبيلهم في الناس ، كالرياحين والآس ، إذا أراد اللّه تعالى إنعاش بعض المجتذبين ، واختطاف بعض المجتلبين ، هطل على هذه الطبقة طشا « 2 » من سحائب لطفه ، وأهب عليهم نسمة من رياح عطفه ، فيثير منهم نسيما مما خصهم به من كراماته ، فأيدهم به من آياته ، بهيج بهم الوافدين ، وينبه بهم الواسنين ، لتكون طرق الحق في كل الاعصار
هامش
( 1 ) آخر الاجزاء المغربية . ولم يكن بأيدينا بعدئذ إلا النسخة الأزهرية والمختصر . وقد كتب إلينا فضيلة الأستاذ الشيخ أحمد الصديق انه ارسل لنا اجزاء من المغرب ستصلنا قريبا ( 2 ) الطش المطر الضعيف وهو فوق الرذاذ