فلعمري لأنت يومئذ خير منك اليوم والسلام عليك .
* حدثنا أحمد ثنا عبد اللّه حدثني أبي ثنا يحيى بن عبد الملك ثنا حفص بن عمر . قال : كتب عمر إلى أبى بكر بن عمرو بن حزم : أما بعد ، فقد قرأت كتابك التي كتبته إلى سليمان وكنت المبتلى بالنظر فيه ، كتبت تسأله أن يقطع لك شيئا من القراطيس مثل الذي كان يقطع لمن كان قبلك ، وتذكر أن التي قبلك قد نفدت ، وقد قطعت لك دون ما كان يقطع لمن كان قبلك ، فأدق قلمك ، وقارب بين أسطرك ، واجمع حوائجك ، فأنى أكره أن أخرج من أموال المسلمين ما لا ينتفعون به والسلام .
* أخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم - في كتابه - ثنا عبيد اللّه بن أحمد بن عقبة ثنا حماد بن الحسن ثنا سعيد بن عامر ثنا جويرية بن أسماء قال : كتب أبو بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم إلى عمر بن عبد العزيز - وكان عامله على المدينة - سلام عليك ، أما بعد ، فان أشياخنا من الأنصار قد بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء ، فان رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل ، وكتب إليه في صحيفة أخرى : سلام عليك ، أما بعد ، فان من كان قبلي من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق في شمعة ، فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي برزق في شمعة فليفعل . وكتب إليه في صحيفة أخرى ، سلام عليك أما بعد ، فان بنى عدى بن النجار أخوال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم انهدم مسجدهم ، فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لهم ببنائه فليفعل . قال فأجابه في هؤلاء الثلاث بجواب واحد في صحيفة واحدة : سلام عليك أما بعد ، جاءني كتابك تذكر أن أشياخنا من الأنصار بلغوا أسنانا لم يبلغوا الشرف من العطاء ؛ فان رأى أمير المؤمنين أن يبلغ بهم الشرف من العطاء فليفعل ، وإنما الشرف شرف الآخرة ، فلا أعرفن ما كتبت به إلى في نحو هذا ، وجاءني كتابك تذكر أن من كان قبلك من أمراء المدينة كان يجرى عليهم رزق في شمعة ، فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر لي برزق في شمعة فليفعل ، ولعمري يا بن أم حزم لطال ما مشيت إلى مصلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في الظلم
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 308
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٣٠٨