ثم قمت فوقعت على وجهي ] « 1 » فاتانى ملكان فاخذا بضبعى فاوقفانى أمام اللّه تعالى فسألني عن النقير والقطمير والفتيل وعن كل قضية قضيت بها حتى ظننت أنى لست بناج ، ثم إن ربى تفضل على وتداركني منه برحمة وأمر بي ذات اليمين إلى الجنة ، فبينا أنا مار مع الملكين الموكلين بي إذ مررت بجيفة ملقاة على رماد ، فقلت ما هذه الجيفة ؟ قالوا أدن منه وسله يخبرك ، فدنوت منه فوكزته برجلي وقلت له من أنت ؟ فقال لي من أنت ؟ قلت أنا عمر بن عبد العزيز ، قال لي ما فعل اللّه بك وبأصحابك ؟ . قلت أما أربعة فأمر بهم ذات اليمين إلى الجنة ، ثم لا أدرى ما فعل اللّه بمن كان بعد على ، فقال لي أنت ما فعل اللّه بك ؟ قلت تفضل على ربى وتداركني منه برحمة وقد أمر بي ذات اليمين إلى الجنة ، فقال أنا كما صرت ثلاثا ! ! قلت أنت من أنت ؟ قال أنا الحجاج ابن يوسف ، قلت له حجاج ؟ أرددها عليه ثلاثا ، قلت ما فعل اللّه بك ؟ قال قدمت على رب شديد العقاب ، ذي بطشة منتقم ممن عصاه ، قتلني بكل قتلة قتلت بها مثلها ، ثم ها أنا ذا موقوف بين يدي ربى أنتظر ما ينتظر الموحدون من ربهم ، إما إلى جنة وإما إلى نار . قال : أبو حازم : فأعطيت اللّه عهدا بعد رؤيا عمر بن عبد العزيز أن لا أوجب لأحد من هذه الأمة نارا . رواه إبراهيم بن هراسة عن الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم [ مختصرا .
* وأخبرنا محمد بن أحمد بن إبراهيم إجازة نا أحمد بن محمد بن الحسن نا السرى بن عاصم نا إبراهيم بن هراسة عن سفيان الثوري عن أبي الزناد عن أبي حازم ] « 2 » قال : قدمت على عمر بن عبد العزيز بخناصرة وهو يومئذ أمير المؤمنين ، فلما نظر إلى عرفني ولم أعرفه ، فقال لي أدن يا أبا حازم ، فلما دنوت منه عرفته فقلت أنت أمير المؤمنين ؟ قال نعم ، قلت ألم تكن عندنا بالأمس بالمدينة أميرا لسليمان بن عبد الملك فكان مركبك وطيا ، وثوبك نقيا ، ووجهك بهيا وطعامك شهيا ، وقصرك مشيدا ، وحديثك كثيرا ، فما الذي غير ما بك وأنت أمير المؤمنين ؟ قال : أعد على الحديث الذي حدثتنيه بالمدينة ، فقلت نعم
هامش
( 1 ) لم ترد في مغ
( 2 ) زيادة في مغ