تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 299

مساهمون:

ص٢٩٩
عمر القواريري ثنا المنهال بن عيسى ثنا غالب القطان . قال : قال عمر بن عبد العزيز : اللهم إن لم أكن أهلا أن أبلغ رحمتك فان رحمتك أهل أن تبلغني ، رحمتك وسعت كل شيء وأنا شيء ، فلتسعنى رحمتك يا أرحم الراحمين . اللهم إنك خلقت قوما فأطاعوك فيما أمرتهم ، وعملوا في الذي خلقتهم له ، فرحمتك إياهم كانت قبل طاعتهم لك يا أرحم الراحمين . * حدثنا أبو حامد بن جبلة ثنا محمد بن إسحاق ثنا حاتم بن الليث ثنا عفان ثنا جويرية بن أسماء عن إسماعيل بن أبي حكيم . قال : أول كلمة سمعتها من عمر ابن عبد العزيز يوم استخلف وهو على المنبر يقول : يا أيها الناس إني واللّه ما سألت اللّه في سر ولا علانية قط ، فمن كره منكم فأمره اليه ، فقام رجل من الأنصار فبايعه وبايعه الناس . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا إسحاق بن إسماعيل الحربي ثنا هشام بن عمار ثنا بقية بن الوليد عن رجل عن أبي حازم الخناصرى الأسدي قال : قدمت دمشق في خلافة عمر بن عبد العزيز يوم الجمعة والناس رائحون إلى الجمعة ، فقلت ان أنا صرت إلى الموضع الذي أريد نزوله فاتتنى الصلاة ولكن أبدأ بالصلاة فصرت إلى باب المسجد فأنخت بعيري ثم عقلته ودخلت المسجد ، فإذا أمير المؤمنين على الأعواد يخطب الناس ، فلما أن بصر بي عرفني فناداني يا أبا حازم إلى مقبلا ؟ فلما أن سمع الناس نداء أمير المؤمنين [ لي أوسعوا لي فدنوت من المحراب ، فلما أن نزل أمير المؤمنين ] « 1 » فصلى بالناس التفت إلى فقال : يا أبا حازم متى قدمت بلدنا ؟ قلت الساعة وبعيري معقول بباب المسجد ، فلما ان تكلم عرفته ، فقلت أنت عمر بن عبد العزيز ؟ قال نعم ، قلت له تاللّه لقد كنت عندنا بالأمس بالخناصرة أميرا لعبد الملك بن مروان ، فكان وجبك وضيا ، وثوبك نقيا ، ومركبك وطيا ، وطعامك شهيا وحرسك شديدا ، فما الذي غير بك وأنت أمير المؤمنين ؟ قال لي يا أبا حازم أنا شدك اللّه إلا حدثتني الحديث الذي حدثتني بخناصرة ؟ قلت له نعم ، سمعت
هامش
( 1 ) لم ترد في مغ .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 299 | أبي نعيم الأصبهاني