تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 283

مساهمون:

ص٢٨٣
مسلمة بن عبد الملك - فقال له عمر : أسر دون عمك ؟ فقال نعم ، فقام مسلمة وخرج ، وجلس بين يديه فقال له : يا أمير المؤمنين ما أنت قائل لربك غدا إذا سألك فقال رأيت بدعة فلم تمتها ، أو سنة لم تحيها ؟ فقال : له يا بنى أشيء حملتكه الرعية إلى ، أم رأى رأيته من قبل نفسك ؟ قال : لا واللّه ولكن رأى رأيته من قبل نفسي ، وعرفت أنك مسؤول فما أنت قائل ؟ فقال له أبوه : رحمك اللّه وجزاك من ولد خيرا ، فو اللّه إني لأرجو أن تكون من الأعوان على الخير يا بنى إن قومك قد شدوا هذا الامر عقدة عقدة وعروة عروة ، ومتى ما أريد مكابرتهم على انتزاع ما في أيديهم لم آمن أن يفتقوا على فتقا تكثر فيه الدماء واللّه لزوال الدنيا أهون على من أن يهراق في سببي محجمة من دم ، أو ما ترضى أن لا يأتي على أبيك يوم من أيام الدنيا إلا وهو يميت فيه بدعة ويحيى فيه سنة ، حتى يحكم اللّه بيننا وبين قومنا بالحق وهو خير الحاكمين . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا منصور ثنا شعيب ثنا الفرات بن السائب : أن عمر بن عبد العزيز قال لامرأته فاطمة بنت عبد الملك - وكان عندها جوهر أمر لها أبوها به لم ير مثله - : اختاري إما أن تردى حليك إلى بيت المال ، وإما تأذنى لي في فراقك ، فانى أكره أن أكون أنا وأنت وهو في بيت واحد . قالت : لا بل أختارك يا أمير المؤمنين عليه وعلى أضعافه لو كان لي ، قال فأمر به فحمل حتى وضع في بيت مال المسلمين ، فلما هلك عمر واستخلف يزيد قال لفاطمة : إن شئت يردونه عليك ؟ قالت : فانى لا أشاؤه ، طبت عنه نفسا في حياة عمر وأرجع فيه بعد موته ؟ لا واللّه أبدا . فلما رأى ذلك قسمه بين أهله وولده . * حدثنا عبد اللّه بن محمد ثنا أحمد بن الحسين ثنا أحمد بن إبراهيم ثنا أحمد بن عبد اللّه بن يونس قال : سمعت بعض شيوخنا يذكر أن عمر بن عبد العزيز أتى بكاتب يخط بين يديه وكان مسلما وكان أبوه كافرا نصرانيا أو غيره ، فقال عمر للذي جاء به : لو كنت جئت به من أبناء المهاجرين ؟ قال فقال الكاتب : ما ضر رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم كفر أبيه ، قال فقال