القرآن ؟ قلت في كذا وكذا ، فقال : أمير المؤمنين على شغله يختم في كل سبع أو ثلاث .
* حدثنا عبد اللّه بن محمد بن جعفر ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا عبد اللّه بن هانئ بن عبد الرحمن المقدسي قال ثنا ضمرة عن رجاء بن أبي سلمة . قال : سأل عمرو بن الوليد رجلا عن إبراهيم بن أبي عبلة . فأخبره ، فقال عمرو : إنه ما علمت هنيا مريا من الرجال .
* حدثنا [ عبد اللّه بن محمد ثنا محمد بن أحمد بن راشد ثنا ] « 1 » عبد اللّه ابن هانئ بن عبد الرحمن قال حدثني أبى هانى عن إبراهيم بن أبي عبلة . قال : بعث إلى هشام بن عبد الملك فقال لي : يا إبراهيم إنا قد عرفناك صغيرا ، واختبرناك كبيرا ، فرضينا سيرتك وحالك ، وقد رأيت أن أخلطك بنفسي وخاصتي ، وأشركك في عملي ، وقد وليتك خراج مصر . قال فقلت : أما الذي عليه رأيك يا أمير المؤمنين فاللّه يجزيك ويثيبك ، وكفى به جازيا ومثيبا ، وأما الذي أنا عليه فمالى بالخراج بصر ، وما لي عليه قوة . قال فغضب حتى اختلج وجهه ، وكان في عينيه قبل « 2 » فنظر إلى نظرا منكرا ثم قال : لتلين طائعا أو لتلين كارها ؟ قال فأمسكت عن الكلام حتى رأيت غضبه قد انكسر ، وسورته قد طفئت ، فقلت : يا أمير المؤمنين أتكلم ؟ قال نعم ! قلت إن اللّه سبحانه قال في كتابه
( إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها )
الآية . فو اللّه يا أمير المؤمنين ما غضب عليهن إذ أبين ، ولا أكرههن إذ كرهن ، وما أنا بحقيق أن تغضب على إذ أبيت ، ولا تكرهني إذ كرهت . قال : فضحك حتى بدت نواجذه . ثم قال : يا إبراهيم قد أبيت إلا فقها ، لقد رضينا عنك وأعفيناك .
* حدثنا أبو محمد بن حيان ثنا أبو بكر بن راشد ثنا عبد اللّه بن هانئ ثنا ضمرة . قال : سمعت إبراهيم بن أبي عبلة يقول : رحم اللّه الوليد ، وأين مثل الوليد
هامش
( 1 ) زيادة في مغ
( 2 ) في هامش ز : القبل في العين اقبال السواد على الانف ورجل اقبل : بين القبل وهو الذي كأنه ينظر إلى طرف انفه