قال أي رب أوليس ذاك في هواك ومحبتك ؟ قال بلى ! ولكنهم عبادي وأنا أرحمهم ، قال فشق ذلك عليه ، فأوحى اللّه إليه أن لا تحزن فانى سأقضى بناءه على يدي ابنك سليمان ، فلما مات داود عليه السلام أخذ سليمان عليه السلام في بنيانه ، فلما تم قرب القرابين وذبح الذبائح ، فجمع بني إسرائيل فأوحى اللّه تعالى اليه قد أرى سرورك ببنيانك بيتي ، فسلني أعطك ، قال أسألك ثلاث خصال ؛ حكما يصادف حكمك ، وملكا لا ينبغي لأحد من بعدى ، ومن أتى هذا البيت لا يريد إلا الصلاة فيه خرج من ذنوبه كهيئة يوم ولدته أمه ، فقال النبي صلى اللّه عليه وسلم : أما ثنتين فقد أعطيهما ، وأنا أرجو أن يكون قد أعطى الثالثة » .
غريب من حديث إبراهيم ، تفرد به أيوب بن سويد .
* حدثنا أبو بكر بن خلاد ثنا محمد بن أحمد بن الوليد الكرابيسي ثنا محمد ابن أبي السرى ثنا محمد بن حمير ثنا إبراهيم بن أبي عبلة العقيلي عن الوليد ابن عبد الرحمن الجرشى عن جبير بن نفير عن عوف بن مالك الأشجعي . قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « هذا أوان العلم أن يرفع ، فقال له زياد ابن لبيد الأنصاري : يا رسول اللّه وكيف يرفع العلم وفينا كتاب اللّه نتعلمه ونعلمه أبناءنا ويعلمه أبناؤنا أبناءهم ؟ قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ما ظننتك يا ابن لبيد إلا من فقهاء أهل المدينة ، أوليس التوراة والإنجيل في أيدي أهل الكتاب فما اغنى عنهم ، قال جبير بن نفير : فلقيت شداد بن أوس فحدثته بهذا الحديث قال : وما حدثك بما يرفع العلم ؟ قلت لا ! قال بموت العلماء وبدو ذلك أن يرفع الخشوع فلا ترى خاشعا » رواه الليث بن سعد عن إبراهيم بن أبي عبلة مثله .
* حدثنا الحسن بن علي الوراق ثنا جعفر بن محمد الفريابي ثنا أبو جعفر النفيلي قال ثنا كثير بن مروان المقدسي عن إبراهيم بن أبي عبلة عن عقبة بن وساج عن عمران بن حصين . قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : « كفى بالمرء إنما أن يشار اليه بالأصابع ، قالوا يا رسول اللّه وإن كان خيرا ؟ قال وان كان خيرا فهو مزلة ، إلا من رحم اللّه ، وإن كان شرا فهو شر » .
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 247
مساهمون: أبي نعيم الأصبهاني
ص٢٤٧