تخطي إلى المحتوى الرئيسي

حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
كان عمر بن ذر إذا قرأ هذه الآية
( مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ )
قال : يا لك من يوم ما أملأ ذكرك لقلوب الصادقين . * حدثنا أبي ثنا عبد اللّه بن محمد بن عمران ثنا محمد بن أبي عمر العدنى ثنا سفيان بن عيينة . قال : قال عمر بن ذر : علىّ تحملون قسوة قلوبكم وجمود أعينكم ، علىّ تحملون العى إن لم أسمعكم اليوم مواعظ من كتاب اللّه ! ! من جاء يلتمس الخير فقد وجد الخير ، هذا تقويض الدنيا ثم قرأ
( إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ )
فكان ابن ذر يقول : هيهات العشار وأهل العشار ، عطلها أهلها بعد الضن بها . * حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر . قال : كتب سعيد بن جبير إلى أبى بكتاب أوصاه فيه بتقوى اللّه ، وقال : يا أبا عمر إن بقاء المسلم كل يوم غنيمة له . ، فذكر الصلوات الفرائض وما يرزقه اللّه من ذكره . * حدثنا محمد بن أحمد ثنا بشر بن موسى ثنا خلاد بن يحيى ثنا عمر بن ذر . قال : ذكرت لعطاء بن أبي رباح الكف عن تناول أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم إلا ذكرهم بصالح ما ذكرهم اللّه ، وأن لا يتناولهم بنقص أحدهم ولا طعن عليه ، وأن لا يشهد على أحد من أهل شهادة أن لا إله إلا اللّه وأن محمدا عبده ورسوله ، وصدق رسول اللّه وأقر بما جاء به من اللّه أنه كافر وأنهم مؤمنون من عمل منهم حسنة رجونا له ثواب اللّه وأحببنا ذلك منه ، ومن تناول منهم معصية اللّه كرهنا ما عمل به من معصية اللّه ، وكان ذلك ذنبا يغفره اللّه أو يعاقب عليه إن شاء ، فان اللّه عز وجل يقول
( إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ ما دُونَ ذلِكَ لِمَنْ يَشاءُ )
فذلك إلى اللّه قال : هذا الذي أحببت أباك عليه ، وهو الذي تفرق عنه أصحاب رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم يرحمهم اللّه ويغفر لنا ولهم . * حدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال أخبرت عن ابن السماك قال قال ذر لأبيه عمر بن ذر : ما بال المتكلمين يتكلمون فلا يبكى أحد فإذا تكلمت يا أبت سمعت البكاء من هاهنا وهاهنا ؟ ! فقال : يا بنى
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء — صفحة 110 | أبي نعيم الأصبهاني