بالحجر قال لأصحابه لا تدخلوا عليهم فيصيبكم ما أصابهم » صحيح من حديث عبد اللّه بن دينار غريب من حديث عمرو عن الثوري تفرد به الحكم بن بشير .
308 - عمر بن ذر
قال الشيخ رضى اللّه تعالى عنه : ومنهم الواعظ البر ، الرافض للشر ، أبو ذر عمر بن ذر .
* حدثنا سليمان بن أحمد ثنا محمد بن عبدوس بن كامل ثنا أبو هشام الرفاعي ثنا محمد بن كناسة . قال : لما مات ذر بن عمر بن ذر الهمداني - وكان موته فجأة - جاء أباه أهل بيته يبكون ، فقال ما لكم ؟ ! إنا واللّه ما ظلمنا ولا قهرنا ، ولا ذهب لنا بحق ، ولا أخطئ بنا ، ولا أريد غيرنا ، وما لنا على اللّه معتب . فلما وضعه في قبره . قال : رحمك اللّه يا بنى ! واللّه لقد كنت بي بارا ، ولقد كنت عليك حدبا ، وما بي إليك من وحشة ، ولا إلى أحد بعد اللّه فاقة ، ولا ذهبت لنا بعز ، ولا أبقيت علينا من ذل ، ولقد شغلني الحزن لك عن الحزن عليك ، يا ذر لولا هول المطلع ومحشره لتمنيت ما صرت اليه ، فليت شعري يا ذر ما قيل لك وما ذا قلت ؟ ثم قال : اللهم انك وعدتني الثواب بالصبر على ذر ، اللهم فعلى ذر صلواتك ورحمتك ، اللهم إني قد وهبت ما جعلت لي من أجر على ذر لذر صلة منى ، فلا تعرفه قبيحا « 1 » ، وتجاوز عنه فإنك أرحم به منى ، اللهم وإني قد وهبت لذر إساءته إلى فهب له إساءته إليك ، فإنك أجود منى وأكرم . فلما ذهب لينصرف قال : يا ذر قد انصرفنا وتركناك ، ولو أقمنا ما نفعناك .
* حدثنا إبراهيم بن عبد اللّه ثنا محمد بن إسحاق ثنا محمد بن الصباح ثنا سفيان بن عيينة ح . * وحدثنا أبو بكر بن مالك ثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل ثنا محمد بن أبي عمر العدنى ثنا سفيان . قال : لما مات ذر بن عمر بن ذر قال عمر بن ذر : شغلنا يا ذر الحزن لك عن الحزن عليك ، فليت شعري ما ذا قلت وما ذا قيل لك ؟ اللهم إني قد وهبت لذر ما فرط به
هامش
( 1 ) كذا في الأصلين والمختصر