فقال : ثيابي هذه لك . وللحزين أخبار وأشعار لها موضع غير هذا « 1 » . *
وأما الجرين « 2 » بالنون وبالجيم
فهو البيدر ، ومن الناس من يسميه الأندر ، وهو مذكور في حديث النبي صلّى اللّه عليه وسلّم : « فما آواه الجرين ففيه القطع » . .
حدّثنا أبو بكر النيسابوري ، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدّثنا ابن وهب ، أخبرنا عمرو بن الحارث وهشام بن سعيد ، عن عمرو بن شعيب ، عن أبيه ، عن جدّه عبد اللّه بن عمرو : « أنّ رجلا من مزينة أتى النبي صلّى اللّه عليه وسلّم فقال : يا رسول اللّه كيف ترى في التّمر المعلّق ؟ قال : هو ومثله معه ، والنّكال ، وليس في شيء من الثمر المعلّق قطع إلّا ما آواه الجرين ، فما أخذ من الجرين فبلغ ثمن المجنّ ففيه القطع ، وما لم يبلغ ثمن المجنّ ففيه غرامته ، وجلدات نكال » « 3 » . *
هامش
( 1 ) قال الخطيب في المؤتنف : 212 أ ( ذكر أبو الحسن الحزين الشاعر ، ولم يذكر اسمه ، والحزين لقب واسمه عمرو بن عبيد بن وهيب بن مالك ، وهو أبو الشعثاء بن حريث . . . ويقال : بل اسم أبيه سليمان ، ويكنى أبا الشعثاء ، مولى بني الدّيل ، واللّه أعلم ) .
( 2 ) ( والجرن بالضم ، وكأمير ومنبر ، واقتصر الجوهري وابن سيدة والأزهري على الأولين ، البيدر ، وفي التوشيح : الجرين للحب والبيدر للتمر . وفي المحكم : الجرين موضع البر ، وقد يكون للتمر والعنب . وفي التهذيب : هو الموضع الذي يجمع فيه التّمر إذا أصرم . . وقال الليث : الجرين موضع البيدر عند أهل اليمن ، وعامتهم يكسر الجيم وجمعه جرن . قلت : والأولى هي لغة أهل مصر ويستعملونه لبيدر الحرق ، يجدّر أي يحظر عليه والجمع أجران ، ويجمع الجرين أيضا على أجران ، كشريف وأشراف وعلى أجرنة أيضا . . ) تاج العروس : 9 / 160 مادة ( جرن ) ، وانظر النهاية : 1 / 263 .
( 3 ) رواه الترمذي في البيوع ، باب ما جاء في الرخصة في أكل الثمرة للمار بها ، حديث رقم : ( 1289 ) ، وأبو داود في الحدود باب ما لا قطع فيه حديث رقم : ( 4930 ) ، -