وما منعك إلّا حب عثمان . قال : قلما تنفّس عنه أصحابه قال : إن تحبه فقد واللّه كان خيرنا ، وأبرّنا ، وأوصلنا .
وأما الحزين بالنون « 1 »
الحزين الشّاعر « 2 » ، مديني ، مدح عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب ، وعبد العزيز بن مروان ، وغيرهما ، وهو من التابعين . /
حدّثنا يزداذ بن عبد الرّحمن الكاتب ، حدّثنا عبد اللّه بن شبيب ، حدّثني الزّبير بن بكّار ، حدّثني عمي مصعب ، حدّثني أبي عبد اللّه بن مصعب ، قال : خرج الحزين فلقى عبد اللّه بن جعفر بن أبي طالب وهو على بغل له عليه مقطعات خزّ ، فقال :
أقول له حين واجهته * عليك السّلام أبا جعفر « 3 »
قال : وعليك السّلام ورحمة اللّه . قال :
فأنت المهذّب من هاشم * وفي البيت منها الّذي يذكر « 3 »
فقال : كذبت يا عدوّ اللّه ، ذاك رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم . فقال :
فهذان ثوبان قد أخلقا * وقد عضّني زمن معكر « 3 »
هامش
( 1 ) ( بفتح الحاء المهملة ، وكسر الزاي التي تليها ، وآخره نون ) ، الإكمال : 2 / 462 .
( 2 ) الإكمال : 2 / 462 ( . . واسمه عمرو بن عبيد بن وهيب بن مالك . . ) ، التبصير :
1 / 436 ، الأغاني : 16 / 177 ، المؤتلف والمختلف للآمدي : 88 ، تاج العروس مادة ( حزن ) .
( 3 ) الأبيات ذكرها ابن عساكر في تاريخه : 9 / 40 أمع بعض الاختلاف في بعض الألفاظ . وجاء فيه : ( . . وكان عبد اللّه بسفر فمر بفتيان يوقدون تحت قدر لهم فقام إليه أحدهم فقال :أقول له حين ألفيته * عليك السّلام أبا جعفر )وذكر بقية الحكاية مع بعض الاختلاف في الألفاظ ولم يذكر من هو قائلها .