بيهس « 1 » . مات في صدر الإسلام ، ويقال : إنّه عاش إلى أوّل أيام معاوية . وهو أحد المعمّرين .
يقال : إنّه عاش ثلاثين وثلاثمائة سنة ، وسمّي المستوغر ببيت قاله « 2 » . وهو القائل « 3 » : [ من الكامل ]
ولقد سئمت من الحياة وطولها * وعمرت من عدد السّنين مئينا
مائة أتت من بعدها مائتان لي * وازددت من عدد الشّهور سنينا
هل ما بقي إلّا كما قد فاتني * يوم يمرّ ، وليلة تحدونا « 4 »
وله « 5 » : [ من الوافر ]
إذا ما المرء صمّ ، فلم يناجي * وأودى سمعه إلّا ندايا « 6 »
ولاعب بالعشيّ بني بنيه * كفعل الهرّ يحترش العظايا « 7 »
فذاك : الهمّ ، ليس له دواء * سوى الموت المنطّق بالمنايا « 8 »
وبين المستوغر وبين مضر بن نزار تسعة آباء ، وبين عمرو بن قميئة المعمّر وبين نزار عشرون أبا . ويروى أنّ المستوغر مرّ بعكاظ ، وعلى ظهره ابن ابنه ، يحمله شيخا هرما ، فأعيا من حمله ، فوضعه بالأرض ، وقال : عنّيتني صغيرا وكبيرا . فقال له رجل : يا عبد اللّه ، أتقول هذا لأبيك ؟ فقال : أنا جدّه . فقال : ما رأيت شيخا أكذب منك ، لو كنت المستوغر بن ربيعة ما زدت . فقال : فأنا المستوغر بن ربيعة .
[ 33 ] عمرو بن أحمر بن العمرّد بن تميم بن ربيعة بن حرام بن فرّاص « 9 » بن معن الباهليّ .
شرح
[ 33 ] شاعر مخضرم ، عاش نحو 90 عاما . قيل : توفى على عهد عثمان ، وقيل : أدرك خلافة عبد الملك بن مروان . وكان يتقدّم شعراء زمانه ، وعدّه ابن سلام في الطبقة الثالثة من الإسلاميين ، وتوفى نحو سنة 65 ه . انظر له ( طبقات -
هامش
( 1 ) سقط من ك « ويكنى أبا بيهس » .
( 2 ) وجاء في ( الاشتقاق ص 252 ) : « ولقّب المستوغر لقوله : [ من الوافر ]ينشّ الماء في الرّبلات منها * نشيش الرّضف في اللّبن الوغير »( 3 ) الأبيات في ( طبقات فحول الشعراء ص 33 ، وأمالي المرتضى 1 / 234 ، والإصابة 6 / 229 ) . وينظر لها أيضا ( الشعراء الجاهليون الأوائل ص 301 وشعر بني تميم ص 48 - 49 ) .
( 4 ) بقي ؛ بالألف ، يريد بقي ، بالياء : لغة طائية ( أمالي المرتضى ) وفي ( الإصابة ) بقي . وفي ك « هل ما بقي إلّا الذي » .
تصحيف . وتحدونا : تسوقنا .
( 5 ) الأبيات عدا الثالث من قطعة من أربعة أبيات في ( طبقات فحول الشعراء ص 34 - 35 ، وأمالي المرتضى 1 / 235 ) ، وفي حاشية الأخير إشارة إلى أن الأبيات لعثكلان بن ذي كواهن الحميريّ . ولذلك تفصيل في ( الشعراء الجاهليون الأوائل ص 305 - 306 وشعر بني تميم ص 46 - 47 ) .
( 6 ) في الهامش : « المحفوظ : ولم يك سمعه إلا ندايا » . وأثبت ياء ( يناجي ) ضرورة . وأصل الياء في ( ندايا ) همزة .
( 7 ) يحترش العظايا : يصيدها . وجمع العظايا : العظاءة . دويبة من الزواحف ، تشبه سامّ أبرص .
( 8 ) الهمّ : الشيخ الكبير الفاني .
( 9 ) في الهامش : « في الجمهرة : بن عمرو بن عبد فرّاص » .