هبلتك أمّك ، لو حللت لديهم * نجّوك من جوع ، ومن إقراف « 1 »
وإذا معدّ حصّلت أنسابها * فهم - لعمري - من مها الأصداف « 2 »
عمرو العلا هشم الثّريد لقومه * ورجال مكّة مسنتون عجاف « 3 »
[ 630 ] مطرود بن عرفطة . جاهليّ . ذكره الزّبير بن بكّار ، ولم ينسبه . يقول : [ من البسيط ]
إنّ سلولا عراك الموت عادتها * لولا سلول لمنّتنا أبابيلا « 4 »
الضّاربون إذا خفّت نعامتنا * والقائلون إذا لم نحسن القيلا « 5 »
والضّامنون لمولاهم غرامته * لا زال واديهم ، بالغيث ، مطلولا « 6 »
ذكر من اسمه مسعود
[ 631 ] مسعود بن معتّب بن مالك الثّقفيّ . جاهليّ ، وابنه عروة بن مسعود الذي دعا قومه إلى الإسلام ، فقتلوه ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « مثل عروة مثل صاحب ياسين ، دعاهم إلى اللّه - تعالى - فقتلوه » « 7 » . ومسعود هو القائل لولده في أمواله - وخاف أن تبتاع قريش منهم ما ورثوا منه : [ من البسيط ]
لا أعرفنّ قريشا تشتري عجلي * - يا ابني أميمة - من زرع وحجران « 8 »
شرح
[ 630 ] له ترجمة في ( معجم الشعراء الجاهليين ص 338 ) .
[ 631 ] كان من سادات قومه . شهد حروب الفجار ، وكان من جملة المنهزمين من القبائل القيسية يوم ( عكاظ ) ، فلاذ بخباء زوجه ( سبيعية بنت عبد شمس الأموية ) فأجارته ، وقومه ، فأمضى لها ( حرب بن أميّة بن عبد شمس ) قائد قريش إجارتها . انظر له ( الأغاني 22 / 68 ، 72 - 73 ، والتذكرة السعدية ص 25 ، ونسب قريش ص 98 ، وتاريخ الطبري 2 / 132 ، وأنساب الأشراف 3 / 335 ، ومعجم ما استعجم ص 79 ، ومعجم الشعراء الجاهليين ص 334 ) .
هامش
( 1 ) هبلتك أمّك : ثكلتك . والإقراف : الإنجاب من أب لئيم ، وأمّ كريمة . يقول : إن نزلت بهم منعوك من الجوع ، ومن أن تنكح بناتك أو أخواتك من لئيم . وفي ك « أقراف » . تصحيف .
( 2 ) مها الأصداف : لؤلؤها ودرّها .
( 3 ) عمرو : هو هاشم بن عبد مناف ، وقد مرّت ترجمته ( 1 ) . والمسنتون : الذين أصابتهم السنة المجدبة الشديدة .
( 4 ) منّ الشيء يمنّه : قطعه . والأبابيل : جماعة في تفرقة ، أو جماعات من هاهنا ، وجماعات من هاهنا .
( 5 ) في ك « نعامتهم . . . لم تحسن » وخفّت نعامتنا : يقال للإنسان إنّه لخفيف النعامة إذا كان ضعيف العقل .
( 6 ) المطلول : الذي أصابه الطلّ . وهو المطر الخفيف ، الصغير القطر .
( 7 ) انظر خبر عروة ، وحديث الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم في ( الإصابة 4 / 406 - 408 ) وفيه : « دعا قومه إلى اللّه ، فقتلوه » . وقد اختلف أمر مقتله ، وزمنه . وذكر في ( جمهرة أنساب العرب ص 267 ) أن الذي أرسله الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم داعية لقومه ، ثقيف ، فقتلوه ، هو معتب بن مالك . وهذا وهم ، ولا وجه له .
( 8 ) في ك : « لا أعرضها . . . أميّة » . تصحيف . والعجل ( هنا ) : الطين ، والحمأة . ومنه : « والنخل ينبت بين الماء والعجل » . والحجران : الحدائق .